أعلنت الحكومة الإسرائيلية، الإثنين، أنها حددت هوية المحتجزين الثلاثة الذين تسلمت رفاتهم من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مساء الأحد. وأوضح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان رسمي أن الرفات تعود إلى العقيد أساف حمامي والنقيب عومر ماكسيم ناوترا، الذي يحمل الجنسية الأميركية، والرقيب أول عوز دانيال، مشيرًا إلى أنه تم التأكد من هوياتهم بعد استكمال الفحوص الجنائية من قبل المعهد الوطني للطب الشرعي بالتعاون مع شرطة إسرائيل والحاخامية العسكرية.
وأضاف البيان أن العائلات أُبلغت رسميًا بعودة جثامين أبنائها إلى البلاد، حيث ستُوارى الثرى في مراسم عسكرية خاصة.
الرفات نُقلت عبر الصليب الأحمر
ووفقًا للبيان، تم تسليم الرفات إلى الجانب الإسرائيلي بعد أن عُثر عليها ضمن أحد الأنفاق في جنوب قطاع غزة، في إطار عملية نقل تمت بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بعد مفاوضات إنسانية بوساطة غير مباشرة.
أساف حمامي.. أبرز ضابط أسير في الصراع
يُعد العقيد أساف حمامي من أبرز الشخصيات العسكرية الإسرائيلية التي برز اسمها منذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر 2023.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي في القدس، أحمد دراوشة، فإن حمامي يُعتبر أعلى ضابط إسرائيلي أُسر في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه أُسر قتيلاً في الساعات الأولى من هجوم كتائب القسام على قاعدة ترعيم العسكرية، حيث كان يشغل منصب قائد اللواء الجنوبي لفرقة غزة.
تفاصيل عن عملية أسره
وأظهرت مقاطع وصور نُشرت سابقًا من قبل كتائب القسام أن الحركة كانت تتعمد استهداف حمامي خلال الهجوم، إذ كانت تمتلك معلومات مسبقة وصورًا له، بحسب ما أفادت عائلته في تصريحات لوسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأكدت العائلة أن المقاتلين الذين هاجموا قاعدة ترعيم كانوا يحملون صورة للعقيد حمامي، ما يشير إلى أنه كان أحد الأهداف الأساسية للعملية التي نفذتها كتائب القسام في ذلك اليوم.
تفاعل واسع وإجراءات إسرائيلية لاحقة
وتأتي عملية تسليم الرفات في وقت لا تزال فيه إسرائيل تسعى لاستعادة المزيد من جثامين وأسری جنودها المحتجزين في قطاع غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر.
ومن المتوقع أن تعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعًا أمنيًا لتقييم الموقف ومناقشة الخطوات السياسية والإنسانية القادمة بشأن ملف الأسرى والمفقودين.