advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

اختفاء آثار المدعية العسكرية الإسرائيلية "المستقيلة" وتوقعات بأن تكون انتحـ ـرت غرقاً

مصطفى علوان

الأحد, 2 نوفمبر, 2025

05:30 م

قد يشهد جيش الاحتلال الإسرائيلي واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه، بعد أن اختفت المدعية العسكرية العامة يفعات تومر يروشالمي في ظروف غامضة، عقب استقالتها المفاجئة إثر اتهامها بـ السماح بتسريب فيديو يوثق اعتـ.ـداء جنـ.ـسي وحشي على معتقل فلسطيني داخل سجن "سدي تيمان" سيئ السمعة في صحراء النقب.

وجاءت استقالة يروشالمي بعد أيام قليلة من بدء التحقيقات العسكرية في فضيحة تسريب المقطع الذي كشف حجم الانتهاكات داخل المعتقلات الإسرائيلية، حيث أظهر الفيديو جنودًا يعتدون جسديًا وجنسيًا على أسير فلسطيني من قطاع غزة بطريقة وُصفت بأنها "غير إنسانية ومهينة".

وأعلن جيش الاحتلال ل أن رئيس الأركان إيال زامير وافق على استقالة يروشالمي بشكل فوري، فيما أكدت مصادر داخل الجيش أن هناك تحقيقًا داخليًا موسعًا لتحديد هوية المسؤولين عن التسريب، وسط اتهامات مباشرة للمدعية العسكرية بأنها سهّلت خروج المقطع إلى الإعلام بهدف فضح التجاوزات داخل وحدات الاحتجاز.

إلا أن التطورات أخذت منحى أكثر غموضًا صباح اليوم، بعدما أفادت وسائل إعلام عبرية بأن آثار المدعية العسكرية "المستقيلة" اختفت بالكامل، عقب مغادرتها منزلها في تل أبيب مساء الجمعة، وسط تخوفات من إقدامها على الانتحـ.ـار غرقًا في أحد الشواطئ القريبة من المدينة، بعد تعرضها لضغوط نفسية حادة.

وذكرت صحيفة هآرتس أن قوات الشرطة الإسرائيلية نشرت فرق بحث وإنقاذ في محيط شاطئ هرتسليا بعد العثور على أغراض شخصية تعود لها قرب المياه، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن حول مصيرها.

وكان وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس قد أصدر قرارًا بإقالتها رسميًا قبل يوم واحد فقط من اختفائها، متهمًا إياها بـ"التورط في تسريب مواد تسيء إلى صورة الجيش"، مؤكداً أن كل من شارك في "نشر الأكاذيب حول الجنود" سيُقدَّم للمحاكمة.

الجدير بالذكر أن الفيديو المسرب الذي أشعل الأزمة وثّق واحدة من أبشع وقائع الانتهاك ضد الأسرى الفلسطينيين، إذ أظهر تمزقًا في الأمعاء وإصابات بالغة في الرئتين وكسورًا في الأضلاع، ما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي ودعوات لفتح تحقيق دولي حول ما يحدث في مراكز الاعتقال الإسرائيلية.

ويخشى مراقبون أن يؤدي اختفاء المدعية العسكرية إلى طمس معالم القضية أو التلاعب بنتائج التحقيق، خاصة في ظل محاولات قيادات داخل الجيش تقليص حجم الفضيحة واعتبارها "حادثًا فرديًا"، بينما تصر منظمات حقوقية على أن ما جرى في سدي تيمان يمثل سياسة ممنهجة للتعذيب والإذلال بحق الأسرى الفلسطينيين.