أكد إيلي كوهين، وزير الطاقة الإسرائيلي، أن بلاده لن تصدّر الغاز الطبيعي إلى مصر قبل التأكد من تحقيق مصالح السوق الإسرائيلية وضمان أسعار عادلة للمستهلكين المحليين، وذلك في أول تعليق رسمي بعد الجدل الذي أثارته صفقة الغاز الكبرى مع القاهرة.
وأوضح كوهين، في بيان صادر عن مكتبه ونقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أنه رفض المصادقة على الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا بين إسرائيل ومصر لتصدير الغاز من حقل ليفياثان الإسرائيلي، مؤكداً أن الحكومة لن توافق على أي تعاقد لا يراعي مصلحة الاقتصاد الوطني.
وكانت تقارير إسرائيلية قد كشفت أن الاتفاق – الذي تصل قيمته إلى 35 مليار دولار – يمثل أكبر صفقة تصدير غاز في تاريخ إسرائيل، ويقضي بتزويد مصر بكميات ضخمة من الغاز عبر شركة شيفرون الأمريكية المشغلة للحقل.
وأضاف كوهين أن المفاوضات لا تزال جارية بشأن تحديد الأسعار النهائية وشروط التصدير، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على ضمان توازن السوق الداخلي بحيث تبقى الأسعار في متناول المستهلك الإسرائيلي.
وفي المقابل، أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن قرار كوهين برفض المصادقة على الصفقة تسبب في توتر دبلوماسي مع واشنطن، إذ كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد مارست ضغوطًا على تل أبيب للموافقة على الاتفاق لدعم التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.
كما كشفت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن شركة شيفرون تضغط من جانبها على الحكومة الإسرائيلية للإسراع في إقرار الصفقة، مؤكدة أن التأخير قد يعرقل تنفيذ الجدول الزمني لتوريد الغاز إلى القاهرة.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه كل من إسرائيل ومصر والولايات المتحدة لتعزيز التعاون الاقتصادي ضمن جهود إعادة الاستقرار إلى منطقة شرق المتوسط، إلا أن الموقف الحازم لوزير الطاقة الإسرائيلي يعكس تمسك تل أبيب بـأولويتها في حماية مصالحها الوطنية قبل الالتزام بتعهدات التصدير الخارجية.