شهد حفل افتتاح المتحف المصري الكبير حضورًا لعدد من الرموز الوطنية البارزة التي أسهمت في رفع اسم مصر عالميًا، من بينهم العالم الجراح الدكتور مجدي يعقوب ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، اللذان عبّرا بكلمات مؤثرة عن فخرهما بالإنجاز الحضاري الذي يخلد عظمة مصر القديمة وروحها المتجددة.
المصري القديم علّم العالم سر العناية بالإنسان
ألقى الدكتور مجدي يعقوب كلمة مؤثرة خلال الاحتفال، تحدث فيها عن عظمة الطب في مصر القديمة، مؤكدًا أن الكهنة في “بيوت الحياة” كانوا أول من جمع بين الجسد والروح، واخترعوا أدوات طبية سبقت زمانها.
وقال يعقوب: "في مصر القديمة صنعوا أطرافًا صناعية، وأجروا عمليات في المخ والقلب، واليوم وأنا واقف هنا أرى الخيط ممتدًا عبر الزمن.. الجراح المصري القديم ممسك بمشرطه على ضوء المشاعل، يعالج القلوب بأدوات العصر."
وأضاف أن السعي الدائم لخدمة الإنسان، بغضّ النظر عن جنسيته أو عقيدته، هو أعظم ما قدّمته الحضارة المصرية للعالم، مؤكدًا أن هذا النهج ما زال يضيء طريق الإنسانية حتى اليوم.
حلم أصبح حقيقة ومشهد يخلّد الروح المصرية
من جانبه، عبّر الوزير الأسبق فاروق حسني عن امتنانه وفخره بمشاهدة الحلم الذي عاش من أجله يتحقق أمام عينيه، قائلًا: "أنظر حولي لأجدني أعيش في حضرة الحلم وقد أصبح حقيقة.. كنت أنتظر هذه اللحظة يومًا بعد يوم حتى أراها بهذا الجلال والبهاء."
وأضاف حسني أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل لقاءً بين الماضي والحاضر، حيث تمتد يد الحضارة القديمة لتصافح الإبداع الحديث في مشهد يجسد استمرارية الروح المصرية التي لا تنطفئ.
وتابع قائلًا: "المتحف هو مرآة للتاريخ وملحمة وطنية تهديها مصر للعالم، تجسيدًا لذاكرة أمة ورسالة حضارة خالدة تلهم الحاضر وتضيء المستقبل."
المتحف المصري الكبير.. هدية مصر للعالم
ويعد المتحف المصري الكبير أضخم متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، حيث يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاحه بحضور 79 وفدًا رسميًا، بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك ورؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن هذا الحضور الدولي الواسع يعكس اهتمام المجتمع العالمي بالحضارة المصرية العريقة، وإيمان العالم بالرؤية المصرية التي تجمع بين عراقة الماضي وإبداع الحاضر وازدهار المستقبل، لتظل مصر جسرًا حضاريًا يجمع بين شعوب العالم المحبة للثقافة والسلام.