تبدأ بعد قليل مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير في احتفالية عالمية غير مسبوقة، يشهدها العالم من قلب القاهرة، وسط حضور واسع لعدد من الملوك والرؤساء وقادة الدول، في حدث يجسد عظمة مصر وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين.
وتوافد منذ صباح اليوم السبت وفود رسمية من مختلف أنحاء العالم إلى العاصمة المصرية للمشاركة في هذا الحدث الفريد، الذي يُعد من أبرز الفعاليات الثقافية والحضارية في القرن الحادي والعشرين، حيث يمثل المتحف المصري الكبير مشروعًا قوميًا طال انتظاره ليكون شاهدًا على عبقرية المصريين القدماء وقدرتهم على الإبداع والبناء.
ويشارك في حفل الافتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب عدد من قادة الدول العربية والأجنبية، وكبار المسؤولين، وممثلي المنظمات الدولية المعنية بالثقافة والتراث، في تأكيد جديد على الدور الريادي لمصر في حماية وصون التراث الإنساني.
ويقع المتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، ويُعد أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تروي مراحل تطور الحضارة المصرية عبر العصور، ومن أبرز معروضاته المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، التي تُعرض لأول مرة كاملة داخل صرح واحد.
ويأتي هذا الافتتاح ليؤكد أن مصر الجديدة تسير بخطى واثقة نحو المستقبل، مستندة إلى إرث حضاري لا مثيل له، يجمع بين الأصالة والتجديد، ويجعل من المتحف المصري الكبير منارة ثقافية وسياحية ستبهر العالم وتعيد رسم صورة مصر كمهد للحضارة الإنسانية.