اتهم منى أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور السوداني، ميليشيا الدعم السريع بارتكاب مجازر مروعة في مدينة الفاشر والقرى المجاورة، واصفًا إعلانها القبض على السفاح الملقب بـ"أبو لولو" بأنه "مسرحية سمجة" هدفها تضليل الرأي العام الدولي والتغطية على الجرائم التي تُرتكب في الإقليم.
وقال مناوي في تصريحات له، يوم الخميس، إن ما شهدته الفاشر مؤخرًا من مجازر وإبادة جماعية يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الإنسانية، مؤكدًا أن المليشيا لا تفرق بين طفل أو شيخ أو امرأة في هجماتها، وأن ما يحدث هو استمرار لسلسلة طويلة من الانتهاكات بحق المدنيين.
وحذّر حاكم دارفور من أن ما يجري في الإقليم هو بداية مرحلة أكثر خطورة من الصراع، مضيفًا: "نقول للعالم إن صمتكم دليل عار وتخلٍّ عن الإنسانية، وإن من يموّل هذه الميليشيات اشترى صمت العالم بالمال".
وأكد أن إرادة الشعب السوداني "لن تُكسر"، مشددًا على أن السودان سينهض من جديد رغم كل المآسي التي يمر بها، وأن سكان الفاشر "أُبيدوا بأطفالهم وشيوخهم بمال الارتزاق وسلاحه".
وفي السياق ذاته، قال جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إن الفظائع التي تشهدها مدينة الفاشر "ليست صدفة، بل خطة ممنهجة وضعتها ميليشيا الدعم السريع منذ البداية".
وأضاف السيناتور الأمريكي أن هذه الميليشيا يجب أن تُصنف رسميًا كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، نظرًا لما ارتكبته من جرائم وفظائع ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية بحق المدنيين في إقليم دارفور.
وختم مناوي تصريحاته بتأكيد أن التجاهل الدولي لما يحدث في دارفور هو تواطؤ بالصمت، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه ما وصفه بـ"الجرائم المنظمة ضد الإنسانية"، ومطالبًا بإرسال لجان تحقيق مستقلة لرصد الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.