تراجع سعر أونصة الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم، الأربعاء، عقب إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة، في قرارٍ جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق.
ورغم أن خفض الفائدة عادة ما يدعم أسعار الذهب، فإن تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول جاءت حذرة وأشارت إلى أن استمرار خفض الفائدة في الاجتماعات المقبلة ليس مضمونًا، ما دفع المعدن الأصفر للتراجع وفقدان مكاسبه اليومية.
تراجع سعر الأونصة دون مستوى 4000 دولار
ووفقًا لتحليل مؤسسة جولد بيليون، انخفض سعر أونصة الذهب العالمية عقب اجتماع الفيدرالي ليتداول حاليًا عند 3942 دولارًا للأونصة، بعد أن كان عند مستوى 4000 دولار قبل القرار.
وسجلت الأونصة أعلى مستوى اليوم عند 4030 دولارًا، بينما بلغ أدنى مستوى عند 3907 دولارات، لتغلق دون المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة لليوم الثالث على التوالي.
الفيدرالي يخفض الفائدة 0.25% ويثير الحذر في الأسواق
قرر البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى 4%، وهو ما كان متوقعًا إلى حد كبير من قبل الأسواق المالية.
لكن تأثير القرار جاء سلبيًا على الذهب، إذ سرعان ما فقد المعدن الأصفر زخمه بعد صدور تصريحات باول التي أوضحت أن البنك لم يحسم موقفه بشأن مزيد من الخفض خلال اجتماع ديسمبر المقبل، خاصة في ظل مخاوف من استمرار التضخم المرتفع وتأثير أزمة إغلاق الحكومة الأمريكية على الاقتصاد.
تصريحات باول تضغط على المعدن الأصفر
قال رئيس الفيدرالي جيروم باول إن أعضاء لجنة السياسة النقدية ناقشوا مطولًا مستقبل التضخم في ظل المخاوف من بقائه مرتفعًا لفترة أطول من المتوقع، مشيرًا إلى أن البنك سيكون أكثر حذرًا في قراراته المستقبلية.
وجاءت هذه التصريحات لتقوض آمال المستثمرين في استمرار دورة خفض الفائدة، ما انعكس مباشرة على أسعار الذهب التي تراجعت بفعل توقعات بتباطؤ سياسة التيسير النقدي.
نظرة تحليلية: ضغط سلبي على المدى القصير
أوضحت مؤسسة جولد بيليون أن تراجع الذهب تحت مستوى 4000 دولار للأونصة للمرة الثالثة على التوالي قد يؤدي إلى استمرار الضغط السلبي على الأسعار في المدى القصير، خاصة بعد موجة التصحيح التي بدأت الأسبوع الماضي عقب بلوغه مستوى تاريخيًا عند 4381 دولارًا للأونصة.
الذهب المحلي يتراجع 40 جنيهًا في السوق المصرية
على الصعيد المحلي، تأثرت أسعار الذهب في مصر بالتراجع العالمي، حيث انخفض عيار 21 الأكثر تداولًا بنحو 40 جنيهًا خلال جلسة اليوم، ليتداول عند 5340 جنيهًا للجرام بعد أن افتتح التعاملات عند 5380 جنيهًا.
ويرتبط أداء الذهب في السوق المصرية بشكل وثيق بتحركات السعر العالمي، إلى جانب تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، ما يضيف ضغطًا مزدوجًا على تسعير المعدن النفيس محليًا.