في أول تعليق له عقب إعلان سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، قال قائد القوات محمد حمدان دقلو (حميدتي) إن ما جرى يمثل "نقطة تحول مهمة في مسار وحدة السودان"، مؤكداً أن المدينة سيتم تأمينها بالكامل قبل تسليمها إلى الشرطة لإدارة شؤونها المدنية.
وأضاف حميدتي، في خطاب متلفز مساء الأربعاء، أن عملية السيطرة على الفاشر "نُفذت باحترافية عالية وتُعد نموذجًا يُدرّس في الجامعات العسكرية"، مشيرًا إلى أن جميع القوات ستغادر المدينة عقب استكمال عمليات التأمين.
وأكد أن قوات الدعم السريع شكلت لجنة تحقيق مستقلة للنظر في التجاوزات التي حدثت خلال المعارك، معترفًا بوقوع بعض الانتهاكات، لكنه شدد على أن الحرب في الفاشر "فُرضت عليهم"، وأن المرحلة القادمة ستكون مرحلة سلام وتوحيد الصف السوداني.
وأوضح حميدتي أن قواته ستتعاون مع المنظمات الدولية لإزالة الألغام وتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين، مضيفًا أن الدعم السريع يقاتل "جماعات إرهابية مدعومة من دول تسعى لزعزعة استقرار السودان وتشكل تهديدًا للسلم الدولي".
واختتم قائلاً إن السودان "سيستعيد وحدته وتماسكه الوطني"، مؤكدًا التزامه بقيام دولة قائمة على العدالة والديمقراطية، ومعربًا عن أسفه لما شهدته الفاشر من معاناة وخسائر بشرية جراء القتال.