advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد انتقاده ترامب.. أمريكا تُلغي تأشيرة الكاتب النيجيري الحاصل على نوبل

شرين احمد

الأربعاء, 29 أكتوبر, 2025

10:19 ص

أفادت تقارير إعلامية اليوم الأربعاء بأن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب ألغت تأشيرة الكاتب النيجيري الشهير وولي شوينكا، الحاصل على جائزة نوبل للآداب، والبالغ من العمر 91 عامًا، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة التي شبه فيها الرئيس الأمريكي بالديكتاتور الأوغندي عيدي أمين.

ووفقًا لصحيفة الجارديان البريطانية، قال شوينكا خلال مؤتمر صحفي إنه "راضٍ تمامًا عن القرار"، موضحًا أنه كان يتوقع هذا الإجراء بعد تصريحاته الأخيرة التي أثارت غضب السلطات الأمريكية.

وكان شوينكا قد حمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة لسنوات، قبل أن يقوم بتمزيق بطاقته الخضراء عقب فوز ترامب في انتخابات عام 2016، تعبيرًا عن رفضه لسياساته.

وأضاف أنه تلقى استدعاءً من القنصلية الأمريكية في لاجوس لإعادة تقييم تأشيرته، لكنه رفض الحضور، مؤكدًا أنه تلقى لاحقًا إشعارًا رسميًا بإلغاء التأشيرة استنادًا إلى لوائح وزارة الخارجية التي تخوّل للمسؤولين القنصليين إلغاء تأشيرات غير المهاجرين في أي وقت.

ووصف شوينكا الخطاب الذي تسلمه من السفارة بأنه "رسالة حب غريبة"، ساخرًا من محتواها، وداعيًا المؤسسات الأمريكية إلى عدم إضاعة الوقت في دعوته بعد أن أصبح غير مسموح له بدخول الولايات المتحدة.

ورفضت السفارة الأمريكية في أبوجا التعليق على القرار، مشيرة إلى القواعد التي تمنعها من مناقشة الحالات الفردية.

ويأتي القرار ضمن سياسات ترامب المشددة تجاه الهجرة، والتي شملت إلغاء تأشيرات لعدد من الطلبة الأجانب الذين عبّروا عن دعمهم للفلسطينيين، بحسب الصحيفة.

وأكد شوينكا أن تشبيهه لترامب بعيـدي أمين لم يكن إهانة، قائلاً بسخرية إن الرئيس الأمريكي "كان ينبغي أن يفخر بالمقارنة"، موضحًا أن التشبيه جاء بسبب ما وصفه بـ"النزعة السلطوية المتزايدة" لدى ترامب.

ويُعد شوينكا، صاحب المسرحية الشهيرة موت الفارس الملكي، أحد أبرز كتّاب إفريقيا، ودرّس في جامعات أمريكية مثل هارفارد وكورنيل، وحصل على تكريمات دولية عديدة. وتناول في روايته الأخيرة سجلات من أرض أسعد الناس على وجه الأرض (2021) ظاهرة الفساد في نيجيريا بأسلوب ساخر.

وفي ختام المؤتمر، أشار شوينكا إلى أنه لا يستبعد زيارة الولايات المتحدة مستقبلاً إذا تغيّرت الظروف، لكنه شدّد على أنه "لن يسعى إلى ذلك"، منتقدًا في الوقت نفسه حملات الاعتقال الواسعة للمهاجرين غير الشرعيين في أمريكا وسياسات الاحتجاز التي تفصل العائلات عن بعضها البعض.

وتُعد هذه الواقعة أحدث حلقات الجدل المحيط بسياسات الهجرة والإقامة في عهد ترامب، والتي أثارت انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.