لم تكن جريمة فيصل بمنطقة اللبيني، مجرد حادث مأساوي هز الشارع المصري، بل تحولت إلى قصة إنسانية موجعة تختلط فيها الدموع بالغضب، والحزن بالشائعات التي زادت جراح أسرة مكلومة لم تجف دموعها بعد.
والد ضحايا جريمة فيصل: ابنتي عذراء
في قلب هذا المشهد يقف الأب، يحاول أن يدافع عن سمعة أطفاله الثلاثة بعد أن فقدهم في لحظة قاسية لا تُحتمل، ليؤكد أن التقرير المبدئي للطب الشرعي، يشير إلى أن ابنته جنى لم تتعرض لأي اعتداء جنسي كما يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد والد الضحايا الثلاثة: أن ابنته توفيت وهي لاتزال عذراء، نافيًا كل ما تم تداوله من مزاعم وشائعات حول الواقعة.
وتابع: "بنتي لم تتعرض للاغتصاب، المتهم عندما شعر أنها تقاوم كسر لها ضلعين وضربها في بطنها فأحدث لها نزيف.".
وأضاف بصوت تختنقه الحسرة أثناء تشييع جثامين أطفاله وزوجته: «الكلام اللي بيتقال بيحزني جدًا… بنتي بريئة، والناس بتصدق القاتل اللي قتل مراتي وعيالي بدم بارد».
جنازة مهيبة
وروى الأب أن الجنازة التي شارك فيها المئات من أبناء المنطقة كانت مشهدًا يفوق الوصف، إذ امتزجت دموع المودعين بالدعاء، حين وُري الأطفال الثلاثة الثرى إلى جوار والدتهم.
وأكد أن الأجهزة الأمنية والنيابة العامة تواصل تحقيقاتها لكشف كل التفاصيل، منتظرًا التقرير النهائي للطب الشرعي الذي سيضع حدًا للشائعات ويكشف الصورة الكاملة للجريمة التي هزت الضمير الإنساني.
واختتم الأب كلماته قائلاً بثبات رغم الألم: «أنا واثق إن العدالة هتنتصر، وإن التقرير النهائي للطب الشرعي هيكشف كل التفاصيل، علشان الناس تعرف الحقيقة، ومراتي وأولادي يرتاحوا في تربهم».