أعلن مؤسسو التحالف العربي للتطوير الصناعي (ش.م.م) عن انطلاق أعمال الشركة رسميًا لتكون ذراعًا استثماريًا للصادرات والصناعات المصرية في الأسواق العربية، مستهدفة في مرحلتها الأولى ليبيا والعراق وسلطنة عُمان، إلى جانب المشاركة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
ويهدف التحالف إلى تعزيز الوجود الصناعي والتجاري المصري عربيًا، عبر إنشاء مكتب تمثيل في ليبيا يعمل وفق القوانين المحلية، ليكون نقطة ارتكاز للمصدرين والمستثمرين المصريين الراغبين في التوسع داخل السوق الليبية من خلال عقود تصديرية مباشرة أو مشروعات إنتاجية مشتركة.
وأوضح مجلس إدارة التحالف أن المكتب الجديد سيتولى تسهيل الإجراءات الرسمية والترويج للمنتجات المصرية وتنظيم الصفقات ومتابعتها ماليًا، إلى جانب تقديم خدمات الشحن والتخليص والتحويل المالي عبر القنوات الرسمية، بما يضمن منظومة تصديرية آمنة ومتكاملة.
كما يستعد التحالف لإطلاق منصة إلكترونية متكاملة تمثل معرضًا افتراضيًا دائمًا، تُعرض من خلالها احتياجات الأسواق العربية وفرص التعاقد مع الشركات المصرية، مع إمكانية التواصل المباشر بين المنتجين والمشترين.
ويعمل التحالف كذلك على توفير تمويلات ميسرة بالدولار من خلال صناديق دولية لدعم المشروعات التصديرية والصناعية بفوائد منخفضة، بجانب الإعداد لإقامة معرض دائم للشركات المصرية في ليبيا لترويج منتجاتها وعقد اتفاقات توريد وتعاون صناعي.
وخلال الاجتماع التأسيسي المنعقد في 9 يوليو 2025، تم اعتماد تشكيل مجلس الإدارة برئاسة محمد البهي، وعضوية هيمن عبدالله (عضو منتدب)، ومحمد فتحي أبو الفتوح (أمين الصندوق)، إلى جانب عدد من رجال الصناعة والمستثمرين البارزين، من بينهم المهندس عمرو قنديل، عبده عبده محمد حسان، إبراهيم إمبابي، د.م. عمر عبد العزيز، تامر مغاوري، محمود حسين، ومحمود لاشين.
ويقع المقر الرئيسي للشركة بمدينة العاشر من رمضان، تمهيدًا لتوسيع أنشطتها الصناعية والخدمية في مجالات التصنيع، الخدمات اللوجستية، التدريب الصناعي والإداري، وتسهيل حركة العمالة المصرية في الخارج.
وقال محمد البهي، رئيس مجلس الإدارة، إن التحالف يمثل خطوة استراتيجية لتمكين القطاع الصناعي المصري من التواجد الفعّال في الأسواق العربية، مضيفًا أن المرحلة الأولى في ليبيا ستكون منصة انطلاق نحو التوسع الإقليمي.
وأكد هيمن عبدالله، العضو المنتدب، أن التحالف العربي يأتي تماشيًا مع التوجه المصري لزيادة الصادرات، موضحًا أن ليبيا تُعد بوابة اقتصادية رئيسية إلى شمال إفريقيا، وأن التعاون العربي الصناعي سيمثل رافعة قوية لتعزيز التكامل الإنتاجي والاستثماري المشترك.
بهذه الانطلاقة، يشكل التحالف العربي للتطوير الصناعي إضافة نوعية جديدة للقطاعين الصناعي والتصديري المصري، ويعزز الدور الإقليمي لمصر كـ مركز صناعي وتجاري محوري في المنطقة العربية.