كشف رئيس حركة حماس في غزة، خليل الحية، عن تفاصيل الاتفاق الذي توصلت إليه الحركة مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية حول إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، في مقابلة مع قناة الجزيرة، مساء الأحد.
وأكد الحية أن التفاهم يشمل تشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع، إضافة إلى نشر قوات دولية للفصل ومراقبة تطبيق اتفاق وقف الحرب، على أن تصدر الأمم المتحدة قرارًا يحدد صلاحيات هذه القوات.
وأوضح أن اللجنة ستكون مسؤولة عن إعادة الإعمار وجمع الأموال والإشراف الكامل على العملية، وأن حماس لا تضع أي تحفظ على أي شخصية وطنية لإدارة القطاع، وستسلم جميع الصلاحيات للجنة، بما في ذلك الملف الأمني. كما أشار إلى أن حركته سبق وقدمت لمصر قائمة تضم أكثر من 40 شخصية مستقلة لإدارة غزة، داعيًا إلى الإسراع في الإعلان عن تشكيل اللجنة.
وأشار الحية إلى أن مهمة اللجنة ستنتهي بإجراء انتخابات عامة أو تشكيل حكومة وفاق وطني، مؤكّدًا أن الهدف هو إعادة توحيد الصف الفلسطيني لأن "الشعب واحد ويريد سلطة واحدة".
فيما يخص اتفاق وقف الحرب، قال الحية إن الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه خلال عامين من الحرب، وإن حماس لن تمنحه أي ذريعة لاستئنافها. وأوضح أن الحركة سلّمت 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء و17 جثة لقتلى الاحتلال بعد وقف الحرب، مشيرًا إلى صعوبات تحديد أماكن بعض الجثث بسبب استشهاد من دفنوها. كما كشف عن اتفاق لإدخال معدات وآليات مصرية للبحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين، مؤكدًا التزام حماس بالاتفاق رغم الخروقات الإسرائيلية المتكررة.
وتطرق الحية إلى ملف سلاح المقاومة، مشيرًا إلى أنه مرتبط بوجود الاحتلال وسيتحول إلى "سلاح الدولة" بعد زواله، على أن يتم مناقشته مع الفصائل والوسطاء ضمن توافق وطني.
وحذر الحية من أزمة المساعدات، مؤكدًا أن غزة بحاجة إلى ستة آلاف شاحنة مساعدات يوميًا لتلبية احتياجات سكانها، متهمًا الاحتلال بعرقلة إدخالها والتصرف كما لو أن الحرب لا تزال مستمرة.
واختتم الحية تصريحاته بالإشارة إلى حجم الخسائر البشرية والمادية في غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، قائلًا إن القطاع فقد أكثر من 10% من سكانه بين شهداء وجرحى وأسرى ومفقودين، مع تدمير واسع للبنية التحتية والمنازل وتهجير آلاف المواطنين، مشددًا على أن الاحتلال ارتكب إبادة جماعية بدعم أمريكي وأوروبي، متجاهلًا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.