أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود توافق بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية على تكليف الناشط الحقوقي أمجد الشوا بإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، من خلال ترؤسه لجنة تكنوقراطية مدنية سيتم الإعلان عنها رسميًا بعد الحصول على الموافقة الأمريكية.
وذكرت قناة "كان" الإسرائيلية أن الشوا، الذي يشغل حاليًا منصب مدير عام شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة، نال دعم الطرفين خلال اجتماعات عقدت في القاهرة بمشاركة وفد من المخابرات العامة المصرية، في إطار مناقشات تبحث ترتيبات "اليوم التالي للحرب" ومستقبل الحكم المدني في القطاع.
وأضافت القناة أن الولايات المتحدة أبلغت القاهرة بأنها تدرس المصادقة على تعيين الشوا، نظرًا لكونه شخصية مدنية مستقلة ومقبولة لدى المجتمع الدولي، فيما وصفته مصادر إسرائيلية بأنه "قريب من حركة حماس دون انتماء تنظيمي مباشر لها"، مشيرة إلى أنه حافظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى السياسية في غزة.
وفيما يتعلق بتشكيل اللجنة، كشفت المصادر أن حماس والسلطة الفلسطينية شاركتا في اختيار أعضائها، حيث رشحت كل جهة نصف الأسماء المقترحة، وسط تفاهم فصائلي غير معلن على توزيع الأدوار داخل اللجنة.
وكان القيادي في حركة حماس خليل الحية قد أكد في تصريحات سابقة أن الحركة لا تمانع في أن يتولى أي "شخصية وطنية مستقلة" إدارة القطاع، مشيرًا إلى أن حماس ستقوم بتسليم الملفات الإدارية والأمنية للجنة فور تشكيلها رسميًا.
أما عن أمجد الشوا، فقد وُلد في غزة عام 1971، ويُعد من أبرز النشطاء الحقوقيين والإنسانيين في فلسطين، إذ يشغل أيضًا منصب نائب المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم)، ويُعرف بدفاعه المتواصل عن حقوق الإنسان وتعزيز العمل الأهلي، إضافة إلى علاقاته الواسعة مع المنظمات الدولية، مما يجعله – بحسب مراقبين – مرشحًا توافقيًا لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة بدعم محلي ودولي.