تواصل الأجهزة الأمنية في الجيزة التحقيق في جريمة شارع اللبيني في فيصل، والتي أثارت الرأي العام بعد العثور على الطفل سيف في المرحلة الإعدادية جثة هامدة، وطفلته جنى البالغة من العمر 12 عامًا في حالة حرجة قبل وفاتها بعد ساعات، بينما لا يزال مصير الأم والطفل الأصغر مصطفى مجهولًا حتى الآن.
اكتشاف الجريمة وأولى التحريات
أفاد شهود أن الطفلين تم العثور عليهما عند مدخل عمارة بعد أن أُلقيَا من توك توك متوقف أمام العمارة، حيث كان الطفل سيف فارق الحياة فورًا، فيما كانت أخته جنى في حالة غيبوبة، وقد أشارت كلماتها قبل فقدانها الوعي إلى مكانها ومنزلها، مما ساعد في تحديد هويتهما وأسرتهما.
وأظهرت التحريات الأولية أن جنى تعرضت لاعتداء جسدي محتمل، كما تبين من حالتها الصحية عند وصولها المستشفى، حيث كان هناك تجمع دموي في بطنها وأثار اعتداء جسدي، بينما لم تظهر على سيف أي إصابات خارجية، ما أثار تساؤلات عن سبب وفاته المفاجئ.
سبب الوفاة: التسمم عمدًا
كشفت التحقيقات أن الطفلين تعرضا للتسمم عن قصد، وهو ما أدى إلى وفاة سيف على الفور، في حين حاولت جنى الصمود قبل أن تضعف وتتوفى بعد ساعات، ما أكد أن الجريمة كانت مخطط لها مسبقًا.
اختفاء الأم والطفل الثالث
وفقًا لتحقيقات الشرطة، فإن والد الأطفال، الذي يعمل فرد أمن في أكتوبر، أوضح أن زوجته غادرت المنزل مع أبنائهم الثلاثة (سيف وجنى ومصطفى) منذ 5 أكتوبر، بحجة العودة إلى أهلها، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره عنهم، ما دفعه لتقديم بلاغ رسمي.
حتى الآن، الأم والطفل الأصغر مصطفى، البالغ حوالي 5 سنوات، لا يزالان في عداد المفقودين، والشرطة تعمل على تتبع أثرهما بالتوازي مع التحقيق في الجريمة والقبض على المتورطين.
التحقيقات الحالية
أفادت مصادر أمنية بأن الشرطة قد ألقت القبض على مشتبه به واحد في القضية، ويجري التحقيق معه في سرية تامة لضمان سلامة سير الإجراءات وكشف ملابسات الجريمة بالكامل.
أكدت الأجهزة الأمنية أنها تبذل جهودًا مكثفة لحل لغز الجريمة ومعرفة سبب التسمم والتأكد من مكان الأم والطفل الأصغر، في محاولة لتقديم الجناة للعدالة والحفاظ على سلامة جميع الأطراف المعنية.