ألقت إذاعة فرنسا الدولية (RFI) الضوء على الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير (GEM)، المقرر له السبت المقبل، مشيرةً إلى أن هذا المشروع العملاق الذي استغرق العمل عليه أكثر من عشرين عامًا يمثل أحد أهم إنجازات مصر الثقافية والحضارية الحديثة.
موقع فريد يجاور الأهرامات
يقع المتحف على بُعد خطوات قليلة من أهرامات الجيزة، ليشكّل رابطًا بصريًا وحضاريًا بين الماضي المجيد والحاضر الحديث، وفقًا لتقرير الإذاعة الفرنسية التي أكدت أن المتحف سيكون أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وهي حضارة مصر القديمة.
وفي أكتوبر 2024، قدم المتحف لمحة استثنائية حين افتتح أول 12 معرضًا أمام نحو 4000 زائر محظوظ، في ما اعتبرته الإذاعة "تجربة تمهيدية لما ينتظر العالم في الافتتاح الكامل".
روائع الملك توت عنخ آمون في المرحلة الأخيرة
وأوضحت الإذاعة أن المرحلة الأخيرة من الافتتاح، والمقررة في عام 2025، ستشهد الكشف عن غرف كنوز توت عنخ آمون، حيث سيتم عرض نحو 5000 قطعة أثرية من مقتنيات مقبرته الشهيرة، وفي مقدمتها القناع الذهبي الجنائزي الذي يعد من أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة.
تصميم معماري مهيب يجمع بين الجمال والدقة
وذكرت إذاعة فرنسا الدولية أن المبنى من تصميم المهندسة المعمارية الأيرلندية رويسين هينجان، ويتميز بواجهة من المرمر الشفاف، بينما تمت محاذاة جدارَيه الشمالي والجنوبي بدقة مع اثنين من الأهرامات العظيمة، في تجسيد بصري يجمع بين عظمة التراث وروح المعاصرة.
100 ألف قطعة أثرية تُحاكي تاريخ مصر عبر العصور
من جانبه، قال الدكتور أحمد غنيم، مدير المتحف المصري الكبير، في تصريحات للإذاعة الفرنسية:"هذا المتحف هو الأكبر في العالم المخصص لحضارة واحدة — مصر القديمة تحديدًا. إنه يجمع بين أحدث تقنيات العرض والترميم وأرفع معايير التصميم المتحفي الحديث، ليقدم تجربة غامرة تُعيد إحياء التاريخ وتفتح آفاقًا جديدة للتواصل الثقافي."
وأضاف غنيم أن المتحف سيضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تُعرض على مساحة تبلغ 22 ألف متر مربع، مؤكدًا أن مصر "تفخر بأن تقدم هذا الصرح الحضاري الفريد هديةً إلى العالم بأسره".