كشفت تقارير صحفية بريطانية أن مصر ستقود قوات تحقيق الاستقرار في قطاع غزة، وهي القوة التي يجري تشكيلها بواقع 5000 جندي، بهدف ضمان الأمن ومنع حدوث فراغ بعد توقف العمليات العسكرية وبدء جهود إعادة الإعمار.
استبعاد تركيا من المشاركة
ووفقًا لما نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية، فمن المرجح استبعاد تركيا من قوام القوة، بعد رفض إسرائيل مشاركة قوات تركية ضمن التشكيل.
ونقلت الصحيفة عن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، قوله إن “من الضروري أن تشعر إسرائيل بالارتياح تجاه جنسية القوات المشاركة في المهمة متعددة الجنسيات داخل غزة”، مضيفًا أن الهدف الأساسي من تشكيل القوة هو “منع انهيار الوضع الأمني أثناء مرحلة إعادة الإعمار”.
وأوضح روبيو أن تركيا كانت قد أعلنت استعدادها لتقديم قوات للمشاركة في العملية، إلا أن إسرائيل رفضت هذه الخطوة بشكل قاطع، معتبرة أن مشاركة أنقرة “غير مقبولة سياسيًا وأمنيًا”.
خلفية التوتر بين أنقرة وتل أبيب
وأشار تقرير “الجارديان” إلى أن التوتر بين إسرائيل وتركيا تفاقم خلال السنوات الأخيرة، خاصة بسبب الخلافات حول الملف السوري والعلاقات بين أنقرة وجماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى دعمها العلني لحركة حماس، وهو ما تعتبره تل أبيب تهديدًا مباشرًا.
كما أوضح التحليل أن استبعاد تركيا من القوة الدولية “قد يثير الجدل” لأنها كانت أحد الضامنين لاتفاق ترامب لوقف إطلاق النار المكوّن من 20 نقطة، كما تُعد من أقوى الجيوش الإسلامية من حيث القدرات العسكرية.
مواقف الدول المشاركة الأخرى
وأضاف التقرير أن الدول الأخرى المساهمة في القوة، مثل إندونيسيا والإمارات، تفضل أن يُمنح تشكيل القوة تفويضًا رسميًا من مجلس الأمن الدولي، حتى وإن لم تكن قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة بشكل مباشر.
دور مصر القيادي
ويرى مراقبون أن اختيار مصر لقيادة القوة يعكس ثقة المجتمع الدولي في الدور المصري المحوري في إدارة الملف الفلسطيني، خاصة أن القاهرة تمتلك علاقات متوازنة مع كل الأطراف، ولعبت دور الوسيط الرئيسي في اتفاقات الهدنة وعمليات تبادل الأسرى وملف الإعمار خلال السنوات الماضية.
ومن المتوقع أن تعلن تفاصيل التشكيل النهائي للقوة وآلية انتشارها خلال الأسابيع المقبلة، بعد مشاورات بين الدول المشاركة والأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية.