السير مجدي يعقوب
كشف السير مجدي يعقوب، جراح القلب العالمي، أن أسعد أيامه كانت في كلية طب قصر العيني، حيث انبهر بتعلم علم الأحياء واكتشاف أسرار الحياة. الجراح المصري البالغ من العمر 90 عاماً، والذي غيّر وجه جراحة القلب عالمياً.
أكد يعقوب على إيمانه بأن هذه الجراحة يجب أن تكون في متناول الجميع، مشيراً إلى أنه يتجنب إجراء عمليات لأفراد عائلته خوفاً من التعلق العاطفي الذي قد يؤثر على دقته المهنية.
تزامناً مع عيد ميلاده التسعين، احتفلت دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة بإطلاق النسخة الورقية لكتاب "جراح ومتمرد: حياة وأعمال مجدي يعقوب الرائدة"، من تأليف سايمون بيرسون وفيونا غورمان.
الحدث، الذي أقيم وسط حضور نخبة من المثقفين والعلماء، تضمن حواراً خاصاً أجراه أحمد الغندور، مقدم برنامج "الدحيح" الشهير على يوتيوب، مع السير مجدي، حيث استعرض رحلته منذ نشأته في بلبيس بدلتا النيل إلى إنجازاته التاريخية في لندن وأسوان.
الكتاب يروي قصة يعقوب الاستثنائية: من طفولته في مصر، حيث ألهمه وفاة عمته بسبب مشكلة قلبية لدخول عالم الطب، إلى قيادته لعمليات زراعة القلب الرائدة، وتأسيس مركز أسوان للقلب، الذي أنقذ آلاف الأرواح.
يبرز العمل عبقريته العلمية ورؤيته الإنسانية، حيث قدم خدماته مجاناً للفقراء، مؤمناً بأن "القلب لا يعرف طبقات اجتماعية".
يعكس الكتاب أيضاً تمرده على القيود التقليدية، مما جعله رمزاً عالمياً للابتكار والإنسانية.ردود فعل الحضور: أشاد الحضور، بمن فيهم الغندور، بتواضع يعقوب وإخلاصه، حيث قال: "هو ليس مجرد جراح، بل قصة إلهام لكل مصري".
الاحتفالية عززت مكانة يعقوب كأيقونة وطنية، مع دعوات لتدريس سيرته في المدارس. هذا الكتاب ليس مجرد سيرة، بل وثيقة تاريخية لعطاء لا ينضب، يجسد حلم مصري غيّر العالم.