كشف مصدر عسكري إسرائيلي، بحسب ما نقلته صحيفة هآرتس، أن الجيش الإسرائيلي قرر تسريح مزيد من جنود الاحتياط وإلغاء استدعاءات كانت مقررة للأشهر المقبلة، في خطوة تأتي وسط الضغوط الأمريكية المستمرة على تل أبيب للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ضغوط أمريكية على حكومة نتنياهو
أوضحت فاينانشال تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس ضغوطًا مكثفة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن أي محاولة للالتفاف على الخطة الأمريكية لن تُقبل.
وأشار مصدر مطلع للصحيفة إلى أن ترامب أبدى استياءه من الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة وتعطّل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، مطالبًا الحكومة الإسرائيلية بوقف أي تصعيد.
تفاصيل خطة ترامب للسلام في غزة
وكان ترامب أعلن في 9 أكتوبر عن توصل إسرائيل وحركة "حماس" إلى اتفاق مبدئي لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام، والتي تتضمن عشرين بندًا رئيسيًا، من بينها وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن الرهائن خلال 72 ساعة، وكذلك إدارة قطاع غزة بواسطة حكومة تكنوقراطية تحت إشراف دولي، دون مشاركة حماس أو أي فصائل مسلحة.
وتتولى الإدارة الأمريكية متابعة تنفيذ الاتفاق، مع إشراف شخصي من ترامب على تطبيق بنوده.
آثار القرار على الجيش الإسرائيلي
يسعى الجيش الإسرائيلي من خلال تسريح الجنود وإلغاء الاستدعاءات إلى التخفيف من الضغوط الدولية، وتقليل الاحتكاك المباشر مع المدنيين في غزة. ويأتي ذلك في سياق محاولة إسرائيل الموازنة بين التزاماتها الدولية وحماية أمنها الوطني، وسط استمرار التوترات في القطاع.
وتبقى المنطقة تحت المراقبة الدولية المكثفة، فيما يواصل ترامب ممارسة دوره كوسيط رئيسي لتثبيت وقف إطلاق النار وتطبيق خطة السلام، بينما تستعد إسرائيل لمواجهة أي تبعات سياسية أو عسكرية في حال عدم الالتزام بالخطة.