يعاني الكثير من النساء من مشكلة جفاف البشرة، خاصة مع تغيّر الفصول أو التعرض لعوامل الطقس القاسية، ورغم استخدام الكريمات المرطبة، فإن بعض العادات اليومية الخاطئة قد تكون السبب الرئيسي لفقدان الترطيب الطبيعي.
أكدت خبيرة العناية بالبشرة سامنثا جريج أن جمال الجلد يعتمد على التوازن بين التنظيف والترطيب والحماية، وأن الإفراط أو الإهمال في أي منهما يضر بالبشرة.
من أبرز هذه الأخطاء الإفراط في استخدام الغسول اليومي، إذ تعتقد بعض النساء أن كثرة الغسل تجعل البشرة أنظف، لكن الاستخدام المفرط يؤدي إلى إزالة الطبقة الدهنية الطبيعية، مما يسبب التشقق والاحمرار والشعور بالشد.
ويُنصح بالاكتفاء بغسل الوجه مرتين يوميًا، مع اختيار غسول لطيف خالٍ من الكبريتات والكحول ويحتوي على مكونات مرطبة مثل الجلسرين أو حمض الهيالورونيك.
كما أن استخدام الماء الساخن يؤثر بشكل كبير على ترطيب البشرة، إذ يذيب الزيوت الطبيعية الموجودة على الجلد، مما يؤدي إلى الجفاف والشد. لذلك يُفضل غسل الوجه والاستحمام بالماء الفاتر، ثم ترطيب البشرة فور التجفيف بالمنشفة القطنية، حيث يكون الجلد أكثر قدرة على امتصاص المرطب.
تجاهل الترطيب بعد التنظيف يعد خطأً آخر شائعًا، إذ تفقد البشرة جزءًا من رطوبتها بعد الغسل، والمرطب لا يضيف الماء فقط بل يشكل حاجزًا يمنع تبخر الرطوبة.
ويُنصح باستخدام كريم يحتوي على السيراميد أو الهيالورونيك أسيد أو زبدة الشيا خلال دقائق قليلة بعد الغسل للاحتفاظ بالرطوبة.
الإفراط في التقشير يؤدي أيضًا إلى تآكل الطبقة الواقية للبشرة، مما يجعلها أكثر عرضة للجفاف والالتهاب. لذلك يكفي تقشير البشرة مرة واحدة أسبوعيًا للبشرة الحساسة والجافة ومرتين للبشرة الدهنية، مع استخدام مقشر لطيف وتطبيق مرطب عميق بعده.
قلة شرب الماء تؤثر على نضارة البشرة بشكل مباشر، إذ يُنصح بشرب 6 إلى 8 أكواب يوميًا، وزيادة الكمية في الأجواء الحارة، مع تناول الفواكه الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والبرتقال لدعم الترطيب الداخلي.
النوم في غرف جافة أو مكيفة باستمرار يساهم في فقدان الرطوبة من البشرة، لذلك يُفضل استخدام مرطب هواء أو وضع وعاء ماء بالقرب من المكيف، مع دهن الوجه واليدين قبل النوم للحفاظ على الترطيب. كما أن منتجات التجميل التي تحتوي على الكحول أو العطور القوية تسرع من تبخر الماء من البشرة، لذا يجب اختيار تركيبات خالية من الكحول ولطيفة على الجلد.
إهمال الحماية من الشمس من الأسباب المهمة لجفاف البشرة، حتى في الأيام الغائمة أو داخل المنزل، إذ تتعرض البشرة للأشعة فوق البنفسجية التي تضعف حاجزها الواقي. يُنصح باستخدام واقٍ شمسي بمعامل حماية لا يقل عن 30، وتجديده كل ساعتين عند التعرض المباشر للشمس، مع تفضيل الأنواع المرطبة.
للاستفادة القصوى واستعادة الترطيب الطبيعي، ينصح بوضع المرطب صباحًا ومساءً على البشرة الرطبة قليلًا، واختيار منتجات غنية بزبدة الشيا وزيت اللوز الحلو أو الجلسرين، مع العناية الليلية بتطبيق كريم أو ماسك طبيعي مثل مزيج العسل وزيت الزيتون، وتجنب الإفراط في الغسل أو التعرض للحرارة. التغذية الداخلية تلعب دورًا أساسيًا أيضًا، من خلال تناول الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية الصحية والخضروات والفواكه وشرب الماء بانتظام، إذ يعزز ذلك مرونة الجلد ويحافظ على ترطيبه الطبيعي.
باتباع هذه العادات الصحية وتجنب الأخطاء اليومية مثل الإفراط في الغسول أو استخدام الماء الساخن، يمكن استعادة ترطيب البشرة الطبيعي خلال أسابيع قليلة، والحصول على مظهر صحي ومشرق وطبيعي طوال العام.