أكد المحلل المالي والخبير الاقتصادي مازن أبو إسماعيل أن الانخفاض الحاد في أسعار الذهب خلال الأيام الأخيرة لا يعكس مبالغة في تسعيره، بل يمثل حركة تصحيح طبيعية بعد موجة ارتفاعات قوية سجل خلالها المعدن الأصفر مستويات تاريخية غير مسبوقة.
وأوضح أبو إسماعيل، خلال تصريحات تلفزيونية يوم الخميس، أن التراجع الحالي يُعد فرصة مناسبة لدخول المستثمرين الجدد، مؤكدًا أن الاتجاه العام للذهب ما زال صاعدًا طالما استمرت العوامل الأساسية الداعمة له، مثل التوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة في العملات الورقية.
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى الارتفاع الأخير في أسعار النفط بنسبة 2%، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة جاءت نتيجة قرارات أمريكية مؤثرة، أبرزها شراء وزارة الطاقة الأمريكية مليون برميل إضافي لتعزيز المخزون الاستراتيجي.
وأضاف أن هناك تقارير تتحدث عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة والهند قد يسهم في خفض الاعتماد على النفط الروسي، ما من شأنه أن يعزز الطلب على خام برنت وWTI في الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بحركة الدولار الأمريكي، أشار أبو إسماعيل إلى أن الدولار يسير في مسار عرضي مستقر بعد تراجع طفيف منذ بداية العام، في انتظار قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.
وأوضح أن نغمة البيان المرتقب من الفيدرالي ستكون أكثر تأثيرًا من القرار نفسه، مؤكدًا أن أي إشارات لقلق من التضخم قد تدعم الدولار، بينما سياسة نقدية أكثر تيسيرًا قد تضغط عليه بشكل أكبر.
أما في سوق العملات المشفرة، فقد أشار أبو إسماعيل إلى أن الهبوط السريع في أسعار البيتكوين الأسبوع الماضي تسبب في سحب السيولة من السوق وأثار مخاوف المستثمرين.
وأوضح أن السوق يشهد حاليًا حالة من الترقب والحذر، خاصة في ظل عدم وضوح المشهد السياسي الأمريكي واحتمالات الإغلاق الحكومي، لافتًا إلى أن أي تطورات سياسية جديدة قد تؤثر مباشرة على حركة الأسواق الرقمية خلال الفترة المقبلة.