advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إسرائيل تستأنف غاراتها الجوية المكثفة على جنوب لبنان.. انتهاكات متصاعدة لوقف إطلاق النار

ابتسام تاج

الخميس, 23 أكتوبر, 2025

12:03 م

الحرب على لبنان

شهد جنوب لبنان، اليوم الخميس 23 أكتوبر 2025، تصعيدًا إسرائيليًا خطيرًا بشن غارات جوية مكثفة ومسيَّرات على بلدات ومناطق شرقية، مما أثار مخاوف من عودة الحرب الشاملة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي يُفترض سريانه منذ أشهر. 

 وفقًا للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على جبال السلسلة الشرقية في البقاع، ومحيط بلدتي شمسطار وجنتا في جرود الهرمل، بالإضافة إلى مناطق بين المحمودية والجرمق في قضاء جزين، دون الإعلان عن سقوط ضحايا حتى الآن، لكن الغارات أحدثت أصداء انفجارات هزت المناطق الواسعة. 

أكد الجيش الإسرائيلي، عبر حساب المتحدث باسمه للإعلام العربي، أن الغارات استهدفت "بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله" في مناطق مثل خربة سلم ويارون، مدعيًا أنها تهدف إلى منع إعادة التسلح وإزالة التهديدات على الحدود. 

 ووصفت الغارات بأنها "سلسلة ثانية من الضربات" ضد عشرات الأهداف، مما يعكس استمرار الانتهاكات الشبه يومية للاتفاق، الذي وُقّع في أعقاب الحرب الواسعة التي اندلعت في سبتمبر 2024، والتي أسفرت عن مقتل نحو 4 آلاف لبناني ونزوح 1.4 مليون آخرين. 

ردود الفعل اللبنانية والدوليةأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارات، واصفًا إياها بـ"انتهاك ممنهج للسيادة اللبنانية وتدمير للبنى الإنتاجية تحت ذرائع أمنية زائفة"، مشيرًا إلى أنها تعرقل التعافي الاقتصادي وتستهدف الاستقرار الوطني. 

 كما حذر رئيس الوزراء اللبناني من جرّ بلاده إلى "حرب جديدة"، مطالبًا بتحقيق أممي فوري. في السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة القتلى في الغارات الأخيرة إلى 8 أشخاص، بما فيهم طفلة، مع إصابات في مناطق مدنية مثل مصانع الأسمنت في وادي بصفور. 

دوليًا، دعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى احترام وقف إطلاق النار، محذرة من تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي، بينما أكدت إسرائيل استمرار عملياتها لـ"إبعاد حزب الله عن الحدود"، مع بقاء قواتها في 5 مواقع جنوبية لبنانية. 

 يأتي هذا التصعيد بعد هجمات لبنانية محدودة، بما في ذلك إطلاق صواريخ تم تفكيكها من قبل الجيش اللبناني، مما يعكس هشاشة الهدنة. 

الخلفية التاريخية والتأثيراتبدأ الصراع الحالي في أكتوبر 2023 كرد فعل على الحرب في غزة، حيث شن حزب الله هجمات دعمًا للفلسطينيين، مما دفع إسرائيل إلى غارات جوية وقصف مدفعي مستمر، أدى إلى مقتل مئات ونزوح آلاف في الجنوب. 

 اليوم، أثار الغارات حالة من القلق في بيروت والجنوب، مع تجمعات احتجاجية تطالب بتدخل دولي، وسط مخاوف من توسيع الجبهة إلى شرق لبنان. يُتوقع اجتماع مجلس الأمن قريبًا لمناقشة الانتهاكات، لكن التوترات تبقى مرتفعة مع استمرار الغارات.