كشفت تحقيقات النيابة العامة في محافظة الإسماعيلية عن تفاصيل مروّعة في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام المصري، بعد أن أقدم طفل يبلغ من العمر 13 عاماً على قتل زميله وتقطيع جثمانه بمنشار كهربائي، متأثراً بمشاهد عنف في أحد أفلام الرعب الأجنبية.
وبحسب تصريحات محامي المجني عليه محمد حسين الجبلاوي، فإن المتهم يوسف أيمن اعترف خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة كاملة، وروى بهدوء وبرود أعصاب تفاصيل قيامه بـ"قطع جزء من ساق زميله (السمانة)" ثم طهيها وتناول قطعة منها، تقليداً لمشهد شاهده في فيلم رعب أجنبي.
وأوضح المحامي ، في تصريحات صحفية، أن المتهم غيّر أقواله أكثر من مرة، لكنه ظل متماسكاً وغير مضطرب أثناء الاستجواب، وكأنه لا يدرك فداحة ما فعله.
وأشار الجبلاوي إلى أن هذا النوع من الجرائم يتطلب تعديلاً عاجلاً في التشريعات، نظراً لأن القانون الحالي لا يُوقع عقوبات رادعة بحق الأطفال الجناة، حتى في الجرائم التي تُرتكب ببشاعة تفوق الخيال، مؤكداً أن موكله "تعرّض للغدر والتنكيل بجثمانه، وتم إلقاء أجزاء من جسده في مناطق متفرقة حتى تعفنت واختفت معالمها تماماً".
من جانبها، استدعت جهات التحقيق والد المتهم لسماع أقواله، وبدأت في التحقق من وجود أي شركاء أو محرضين في الجريمة. كما أمرت بإيداع المتهم داخل إحدى دور الرعاية لمدة سبعة أيام على ذمة التحقيقات، تمهيداً لتجديد أمر الحبس لاحقاً.
وفي إطار استكمال التحقيقات، اصطحبت النيابة المتهم إلى منزله بمنطقة المحطة الجديدة لتمثيل الجريمة خطوة بخطوة أمام جهات التحقيق، قبل نقله إلى منطقة كارفور بالإسماعيلية، حيث تم العثور على أجزاء من الجثة ملقاة بالقرب من المكان. وشهدت المنطقة تواجداً أمنياً مكثفاً أثناء عملية التمثيل تحسباً لأي تجمهر من الأهالي الغاضبين.
كما أنهى الطب الشرعي إجراءات التشريح الكامل لجثمان المجني عليه محمد. أ. م، لتحديد سبب الوفاة وتوقيتها بدقة. وأشار التقرير إلى أن الجثة كانت ممزقة بمنشار كهربائي، وتم ضم النتائج إلى ملف التحقيق.
وبعد تحريات الأجهزة الأمنية، تبيّن أن المتهم أقدم على جريمته انتقاماً من زميله بعد مشادة بينهما، وأنه استوحى طريقة القتل من أحد ألعاب الإنترنت العنيفة ومن فيلم أجنبي شاهده مؤخراً، ليقرر تنفيذ ما رآه فعلياً على صديقه، ظناً منه أنه يقلّد مشاهد البطولة.
هذه الواقعة المروعة أثارت صدمة واسعة في الأوساط المصرية، وأعادت الجدل حول تأثير المحتوى العنيف والألعاب الإلكترونية وأفلام الرعب على الأطفال، وسط مطالبات من خبراء علم النفس والمشرعين بضرورة وضع ضوابط قانونية وتربوية أكثر صرامة لحماية النشء من الانجراف وراء تلك المشاهد المدمّرة.