advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خالد الجندي: كلمة "الضرب" في القرآن لا تعني الإيذاء الجسدي وإنما تتعدد معانيها حسب السياق

محمد يوسف

الأربعاء, 22 أكتوبر, 2025

05:27 م

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن لفظ "الضرب" في القرآن الكريم لا يُقصد به دائمًا الإيذاء البدني، موضحًا أن الكلمة وردت في مواضع متعددة بمعانٍ مختلفة تمامًا، تتباين حسب السياق الذي وردت فيه الآية.

معاني متعددة لكلمة "الضرب" في القرآن

وقال الجندي، خلال حلقة خاصة من برنامج "لعلهم يفقهون" بعنوان "حوار الأجيال" والمذاع على قناة dmc مساء الأربعاء، إن من معاني كلمة "اضرب" في القرآن: الكشف والإيضاح كما في قوله تعالى: {واضرب لهم مثلاً} أي اعرض وبيّن ووضّح، مشيرًا إلى أن البعض يفسرها خطأً على أنها تعني "الضرب بالعصا".

وأضاف أن الكلمة جاءت أيضًا بمعنى السفر والتنقل في قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}، أي إذا سافرتم أو سعيتم في الأرض، كما وردت بمعنى التغطية في قوله تعالى: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} أي ليغطين رؤوسهن وصدورهن.

تنوع لغوي يمنع التفسير الحرفي

وأوضح الجندي أن الفعل ورد كذلك بمعنى القتل في المعارك في قوله تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق}، وبمعنى التداخل أو الاستخدام في اللغة اليومية مثل "جدول الضرب" و"مضرب البيض". وبيّن أن العلماء أحصوا للفظ “ضرب” نحو 14 معنى مختلفًا، ما يدل على غنى اللغة العربية ودقة ألفاظ القرآن الكريم.

دعوة لتصحيح المفهوم الشعبي

وشدد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على أن هذا التنوع في المعنى يمنع حصر تفسير كلمة “واضربوهن” في الآية الكريمة بمعنى الإيذاء الجسدي، موضحًا أن المقصود منها في السياق القرآني هو الهجر أو الابتعاد المؤقت لإصلاح الخلاف بين الزوجين، لا الاعتداء أو الإهانة.

واختتم الشيخ خالد الجندي حديثه مؤكدًا أن القرآن لم يشرع الضرب بمعنى الأذى، بل وضع منهجًا متدرجًا للإصلاح الأسري، داعيًا إلى فهم النصوص القرآنية وفق سياقها ومعناها اللغوي الصحيح بعيدًا عن التفسيرات الشعبية الخاطئة أو الموروثات الثقافية التي تسيء إلى روح الدين.