كشفت جهات التحقيق بمحافظة الإسماعيلية عن تفاصيل جديدة في جريمة مقتل طفل على يد زميله، التي أثارت حالة من الذهول والحزن بين المواطنين، بعدما اعترف المتهم، البالغ من العمر 12 عامًا، بارتكاب الواقعة ببرود شديد، مبررًا فعلته بكلمات أقل ما توصف بأنها صادمة.
وخلال جلسات التحقيق، قال الطفل المتهم أمام فريق البحث: "مكنتش بحبه، وكان بيضايقني، وأنا مش هتعدم عشان عندي 12 سنة"، في اعتراف يعكس غياب الإدراك الكامل لعواقب ما أقدم عليه.
وأوضح أنه استدرج زميله إلى منزل أسرته في غياب والديه، قبل أن يعتدي عليه مستخدمًا أدوات حادة، ثم حاول إخفاء الجثمان بطريقة بدائية ظنًّا منه أنه سيفلت من العقاب.
وأكدت التحريات أن المتهم استخدم منشارًا كهربائيًا في التعدي على الضحية بعد وفاته، في مشهد مأساوي أثار صدمة المحققين، فيما تم العثور على بعض الأدوات المستخدمة داخل المنزل الذي شهد الواقعة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن الطفل يعيش حالة من الاضطراب الأسري والنفسي منذ فترة طويلة، نتيجة خلافات بين والديه وغياب الرقابة الأسرية، إذ اعتاد قضاء ساعات طويلة أمام الإنترنت يشاهد مقاطع عنف وألعابًا إلكترونية مليئة بالمشاهد الدموية، الأمر الذي أثّر على سلوكه ودفعه لتقليد تلك المشاهد في الواقع.
وقررت النيابة العامة اصطحاب المتهم إلى مسرح الجريمة لإعادة تمثيل الواقعة وسط إجراءات أمنية مشددة، كما أمرت بإجراء فحص نفسي عاجل لبيان مدى سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة، إلى جانب فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة به لتحديد نوعية المحتوى الذي كان يتابعه.
كما شددت جهات التحقيق على أن المتهم لن يُحاكم بالإعدام نظرًا لعدم بلوغه السن القانونية، حيث ينص قانون الطفل المصري على معاملة القُصّر قضائيًا وفق ضوابط خاصة، تركز على التأهيل النفسي والاجتماعي أكثر من العقوبة البدنية.
وتتابع الأجهزة الأمنية والنيابة العامة مجريات التحقيق في الواقعة التي سلّطت الضوء مجددًا على خطورة إهمال الرقابة الأسرية، وتأثير المحتوى العنيف والألعاب الإلكترونية على المراهقين، وسط مطالبات مجتمعية بوضع ضوابط أكثر صرامة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.