أكد الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك تنمية الصادرات المصري، أن البنك يواصل تعزيز دوره التنموي في دعم الصادرات المصرية وتنويعها، مشيرًا إلى أن البنك استحوذ على 27% من إجمالي دعم الصادرات الذي بلغ نحو 18 مليار جنيه خلال السنوات الخمس الماضية، بالتعاون مع ثلاثة من أكبر البنوك المصرية.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات مؤتمر الناس والبنوك في نسخته التاسعة عشرة، حيث أوضح جلال أن البنك منذ تأسيسه وضع هدفًا استراتيجيًا يتمثل في تمويل ودعم المصدرين المصريين وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، مع التركيز على تأهيل أجيال جديدة من المصدرين القادرين على المنافسة عالميًا.
وأشار إلى أن زيادة الصادرات ليست مجرد رقم مالي، بل معيار للتفوق الاقتصادي، مؤكدًا أن الصادرات المصرية بلغت نحو 37 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر 2025، بزيادة تقارب 22% عن العام السابق، وهو ما يعكس الطفرة الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد المصري.
ولفت جلال إلى التحول الواضح في هيكل الصادرات من المواد الخام إلى المنتجات المصنعة، مع دعم البنك لنحو 60% من عملائه في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات.
كما أشار إلى أن البنك لا يقتصر دوره على التمويل المالي فقط، بل يمتد إلى خدمات غير مالية عبر مبادرة “Export Club”، التي توفر التدريب، والتأهيل، والمعلومات عن الأسواق الدولية، بالإضافة إلى التشبيك التجاري والماتش ميكنج مع شركاء عالميين.
وأوضح جلال أن الدراسات الميدانية أظهرت أن التمويل ليس التحدي الأكبر أمام المصدرين، بل قلة الخبرة والمعلومات عن الأسواق الخارجية، مما دفع البنك لتبني برامج توعية وتدريب مكثفة للمصدرين الجدد.
كما شدد على أهمية التحول الأخضر والمعايير البيئية لضمان توافق الصادرات المصرية مع المواصفات العالمية، مؤكدًا أن جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمار الأجنبي تعكس الثقة في قوة السوق المحلية، حيث أن العديد من الشركات الأجنبية اتجهت لإنشاء مصانع في مصر للاستفادة من اتفاقيات التجارة الدولية.
وختم جلال بالقول: "نحن في بنك تنمية الصادرات لا نكتفي بتمويل المصدرين، بل نرافقهم منذ بداية الفكرة وحتى التوسع في الأسواق العالمية، لأن نمو الصادرات هو الطريق الحقيقي لتعزيز قوة الاقتصاد المصري."