تعمل دول الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع أوكرانيا على إعداد خطة سلام جديدة من 12 بندًا لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير 2022، تستند إلى خطوط القتال الحالية وترفض بشكل قاطع المطالب الروسية بضم الأراضي المحتلة.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، فإن الخطة ستخضع لإشراف مجلس سلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار نهج مشابه لخطة وقف الحرب في غزة التي تبنتها واشنطن سابقًا.
أبرز بنود المبادرة الأوروبية
تتضمن الوثيقة المقترحة عدة نقاط رئيسية، من أبرزها:
ـ عودة الأطفال الأوكرانيين المبعدين وتبادل الأسرى بين موسكو وكييف.
ـ وقف شامل لإطلاق النار مع التزام الطرفين بوقف أي تقدم عسكري ميداني.
ـ تقديم ضمانات أمنية دولية، إلى جانب تخصيص أموال لإصلاح الأضرار وإعادة الإعمار.
ـ تسريع انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي كجزء من الحل السياسي طويل الأمد.
ـ رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على روسيا مقابل التزامها الكامل بالاتفاق.
ـ إعادة 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لدعم جهود إعادة الإعمار بعد موافقة موسكو.
كما تنص الخطة على إعادة فرض العقوبات فورًا في حال خرق روسيا الاتفاق أو شنّ أي هجوم جديد، مع السماح بإجراء مفاوضات حول وضع المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية دون أي اعتراف رسمي بضمها.
ترامب يدعو إلى تجميد الحرب فورًا
تتوافق المبادرة مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دعا الأسبوع الماضي إلى تجميد الحرب عند خطوط القتال الحالية، مؤكدًا عبر منصته الخاصة: "لقد سُفك ما يكفي من الدماء.. على الطرفين أن يتوقفا الآن ويعودا إلى ديارهما."
وأكد ترامب لاحقًا للصحفيين أن مسألة الأراضي يمكن مناقشتها لاحقًا في إطار مفاوضات سياسية، مشيرًا إلى أن الأولوية هي وقف القتال وإنقاذ الأرواح.
موقف روسيا وأوكرانيا من المقترح
كان من المقرر أن يلتقي ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بودابست، إلا أن مسؤولًا أمريكيًا أعلن أن اللقاء لن يُعقد في الوقت القريب.
من جانبه، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انفتاحًا حذرًا على فكرة التجميد، مؤكدًا: "اقتربنا من نهاية محتملة للحرب، لا أقول إنها مؤكدة، لكن هناك فرص حقيقية للتفاوض."
وأوضح زيلينسكي أن ترامب "حقق نجاحًا في تسويات الشرق الأوسط" وقد يكون قادرًا على تحقيق اختراق مشابه في الأزمة الأوكرانية.
خلافات داخلية وضغوط متبادلة
مصادر دبلوماسية أوكرانية وصفت لقاء ترامب وزيلينسكي الأخير في واشنطن بأنه "متوتر وصعب"، بعدما ضغط ترامب على كييف للتنازل عن منطقة دونباس شرق البلاد مقابل السلام، وهو ما رفضه الجانب الأوكراني بشكل قاطع.
وقال مسؤول أوكراني رفيع لوكالة فرانس برس إن المحادثات "كانت غير سهلة" وإن الجهود الدبلوماسية "ما تزال تدور في حلقة مفرغة".
اجتماعات أوروبية مرتقبة
من المقرر أن يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة في بروكسل يوم الخميس المقبل لبحث حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو ومقترحات استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل المساعدات لأوكرانيا.
كما يجتمع تحالف الراغبين الداعم لكييف يوم الجمعة المقبل لمواصلة التنسيق بشأن آليات تنفيذ خطة السلام المحتملة.