advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دار الإفتاء: لا وزر على الفتاة الرافضة لعريس.. والشرع يرفض الإجبار على الزواج

محمد يوسف

الأحد, 19 أكتوبر, 2025

04:53 م

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن الفتاة التي رفضت الزواج من شخص تقدّم لها لا تتحمل أي إثم أو وزر شرعي، مؤكدًا أن اختيار الزوج حق أصيل للفتاة ولا يجوز إجبارها على القبول بشخص لا ترغب فيه.


وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء من سائلة قالت إن شقيقها غاضب منها منذ سبعة أشهر بسبب رفضها لعريس، متسائلة إن كان عليها ذنب في ذلك.

وأكد أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن رفض الزواج من شخص لا يناسب الفتاة أمر مشروع، وأن إجبارها على الزواج يتنافى مع تعاليم الشريعة الإسلامية، التي نصت على ضرورة رضا الفتاة وموافقتها الصريحة، سواء كانت بكرًا أو ثيبًا.

حرية الاختيار تحفظ الأسرة من المشكلات

وأضاف الدكتور علي فخر أن إجبار الفتاة على الزواج ممن لا تريده قد يؤدي إلى مشكلات أسرية مستقبلية قد تنتهي بالطلاق، مشددًا على أن الشرع كفل للمرأة حرية القرار في الزواج حفاظًا على استقرارها النفسي والاجتماعي.


وأوضح أن نصيحة الأهل والأخ واجبة من باب الحرص والمحبة، لكنها لا تصل إلى درجة الإلزام أو الإجبار، مشيرًا إلى أن الفتاة هي صاحبة القرار النهائي في هذا الشأن.

الأزهر يوضح: الشروط في عقد الزواج ثلاثة أنواع

وفي سياق متصل، تناول مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في بيان له، ضوابط الشروط في عقود الزواج، موضحًا أنها تنقسم إلى ثلاثة أنواع:

أولًا: شروط صحيحة وواجبة النفاذ

وهي التي لا تتعارض مع مقاصد الزواج، مثل اشتراط المرأة ألا يُخرجها زوجها من منزلها أو ألا يُسافر بها.
وأكد المركز أن هذه الشروط ملزمة للطرفين، ويجوز للزوجة المطالبة بتنفيذها، بل يمكن أن تُفسخ الزيجة حال الإخلال بها، استنادًا إلى قوله تعالى:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" (المائدة: 5).

ثانيًا: شروط باطلة لا تُبطل العقد

وهي الشروط التي تنافي مقتضى الزواج أو تُسقط حقًا واجبًا، مثل اشتراط عدم النفقة أو الامتناع عن المعاشرة، فهذه الشروط باطلة ولكن عقد الزواج صحيح، لقوله ﷺ:"المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرّم حلالًا".

ثالثًا: شروط تُبطل عقد الزواج بالكامل

وهي الشروط التي تجعل الزواج مؤقتًا أو محدد المدة، مثل ما يسمى بـ“زواج التجربة”، حيث اعتبره الأزهر باطلًا ومحرّمًا لأنه يشبه زواج المتعة الذي حرّمه النبي ﷺ بقوله:“نهى عن متعة النساء يوم خيبر”.

وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن الزواج في الإسلام ميثاق غليظ، يقوم على المودة والرحمة، ولا يصح أن يُحوّل إلى عقد مشروط أو مؤقت يفقد قدسيته واستقراره الأسري.