مصطفى بكرى
أكد الإعلامي مصطفى بكري، خلال برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، الجمعة 17 أكتوبر 2025، أن موقف مصر تجاه أزمة السد الإثيوبي يعكس حكمة دبلوماسية وليس ضعفًا، مشددًا على أن القاهرة لن تسمح بأي تهديد لمصالحها الوطنية.
جاء تعليقه عقب كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي حملت إنذارًا قويًا لإثيوبيا، مؤكدة التزام مصر بالحوار لتحويل المياه إلى جسر تعاون وليس صراعًا.
وأوضح بكري أن مصر ظلت تدعو للحوار والالتزام بالقانون الدولي منذ بدء إثيوبيا ملء وتشغيل السد دون اتفاق، رغم محاولات أديس أبابا فرض الأمر الواقع.
وأشار إلى أن تصريحات السيسي عكست ضبط النفس مع رسالة حاسمة: مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تصرفات غير مسؤولة تهدد أمنها المائي.
وأضاف أن زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، للقاهرة، عززت وحدة الموقف المصري-السوداني ضد الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق البلدين في مياه النيل.
انتقد بكري الموقف الأمريكي، مشيرًا إلى أن واشنطن تدعو علنًا للحوار لكنها غالبًا تدعم تحركات إثيوبيا خفيةً، وفق مصادر دبلوماسية.
وأكد أن مصر ليست ضد تنمية إثيوبيا، لكنها ترفض الفوضى وتهديد الأمن المائي، الذي يشكل خطًا أحمر. وحذر من أن استمرار أديس أبابا في سياساتها قد يدفع مصر لاتخاذ إجراءات حاسمة لحماية مصالحها، داعيًا المجتمع الدولي لدعم مبادئ العدالة في تقاسم مياه النيل.
يأتي هذا التصعيد وسط توقف مفاوضات السد منذ أغسطس 2023، بعد فشل جولات التفاوض في التوصل إلى اتفاق ملزم.
وتطالب مصر والسودان بضمانات قانونية لملء وتشغيل السد دون الإضرار بحصصهما المائية، بينما تتمسك إثيوبيا بحقها في التصرف الأحادي، مما يزيد التوترات في المنطقة.