حزب شعب مصر
في تطور مفاجئ يهز الوسط السياسي المصري، أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل رئيس حزب "شعب مصر"، أشرف محمد، بكفالة قدرها 100 ألف جنيه، بعد تحفظه لمدة 48 ساعة على ذمة اتهامات بالنصب والحصول على مبالغ مالية تصل إلى مليون جنيه مقابل وعود بترشيح أعضاء في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
بدأت القضية الجمعة الماضي، عندما تلقت مديرية أمن الجيزة بلاغًا بنشوب مشاجرة عنيفة داخل مقر الحزب بدائرة قسم الجيزة. انتقل اللواء محمد مجدي أبو شميلة، مدير الأمن، مع قوة أمنية بقيادة الرائد محمد سمير، وتبين أن الشجار اندلع بين رئيس الحزب ونجله مهند (طالب جامعي) من جهة، و11 شخصًا آخرين من الراغبين في الترشح من جهة أخرى، بسبب خلاف على الأموال المدفوعة.
أسفر الاشتباك عن إصابات طفيفة، وتم اقتياد الجميع إلى قسم الشرطة، حيث تعرفت المباحث بقيادة المقدم هشام فتحي على التحريات، استجواب الشهود، وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة.
أكد مصدر أمني أن الخلاف نشأ بعد اكتشاف الـ11 أن أموالهم لم تُستخدم في الترشيحات، مما أثار غضبهم وتحول إلى عنف جسدي.
أمرت النيابة بإخلاء سبيل النجل والـ11 في قضية المشاجرة، مع الاحتفاظ بهم كشهود في الاتهامات المالية، بينما استمرت التحقيقات مع الرئيس لتحديد مصير الأموال ومدى تورط آخرين.
ويُعد بيع الترشيحات مخالفة صارخة لقانون الانتخابات رقم 46 لسنة 2013، وقد يؤدي إلى حل الحزب أو إلغاء أي ترشيحات له.حزب "شعب مصر"، المسجل كحزب سياسي صغير منذ 2020، يواجه الآن تدقيقًا قضائيًا وإعلاميًا مكثفًا، وسط مخاوف من انتشار مثل هذه الممارسات في أحزاب أخرى قبل الانتخابات المقررة نهاية 2025.
دعت لجان المراقبة الانتخابية، مثل "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان"، إلى تحقيق شامل في تمويل الأحزاب لضمان النزاهة. الرئيس أشرف محمد، الذي يدير الحزب منذ تأسيسه، نفت مصادر مقربة منه الاتهامات، معتبرة إياها "محاولة تشويه سياسي"، لكن التحقيقات مستمرة لكشف الحقيقة.