قال حسين عبد الرحمن أبو صدام إن قرار الحكومة برفع أسعار المنتجات البترولية، وخاصة السولار والبنزين، يثير قلق المزارعين ويزيد من أعبائهم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج الأخرى مثل الأسمدة والبذور والمبيدات، مع تدني الإنتاج وانخفاض معظم أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق. وأكد أبو صدام أن زيادة أسعار الوقود لا تصب في مصلحة القطاع الزراعي.
وأضاف أن زيادة أسعار السولار والبنزين 80 صباح اليوم بنحو جنيهان ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة نقل المنتجات الزراعية والمستلزمات، فضلاً عن زيادة المصاريف التشغيلية الأخرى المتعلقة بالري والحرث والحصاد وكافة العمليات الزراعية التي تعتمد على الآلات والمعدات العاملة بالوقود، مما يزيد معاناة الفلاحين ويفاقم مشاكلهم.
وأشار أبو صدام إلى أنه رغم تبريرات الحكومة وقرار تثبيت الحد الأدنى لأسعار المنتجات البترولية لمدة عام في محاولة لتخفيف الأثر، فإن هذا لا يرضي المزارعين، الذين يطالبون الحكومة باتخاذ حزمة من الإجراءات المضادة لتقليل أضرار القرار، الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية وزيادة التضخم، بما لا يصب في المصلحة العامة للقطاع الزراعي وتحسين معيشة الفلاحين وتخفيف الأعباء على المواطنين.
وأكد أبو صدام أن زيادة أسعار السولار والبنزين لن تؤدي بالضرورة إلى ارتفاع فوري في أسعار المنتجات الزراعية، التي يحكمها قانون العرض والطلب، لكنها ستؤثر سلبًا على الفلاحين والإنتاج الزراعي، وقد تؤدي مستقبلاً إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين أو تكبد الفلاحين خسائر كبيرة.
وطالب أبو صدام الحكومة بـ تسعير أجرة الجرارات الزراعية والمعدات الأخرى المستخدمة في حرث وتسوية الأراضي وتجهيزها للزراعة، وكذلك السيارات التي تنقل الأسمدة والمستلزمات الزراعية والعمال، لتجنب استغلال قرار رفع أسعار الوقود وفرض زيادات جزافية في أجور النقل والمعدات لا تتناسب مع الزيادة الفعلية في أسعار المحروقات.