منعت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، بعثة تركية تضم فرق إنقاذ ومعدات ثقيلة من دخول قطاع غزة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام عبرية، من بينها القناة 15 الإسرائيلية، التي نقلت عن مسؤولين قولهم إن الوفد التركي كان يستعد للمشاركة في عمليات البحث عن جثث الأسرى والمفقودين الإسرائيليين تحت أنقاض المباني المدمرة في القطاع.
وأوضحت القناة أن البعثة التركية كانت تضم عناصر من وكالة إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد"، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن مواجهة الكوارث وتنظيم جهود الإغاثة داخل تركيا وخارجها، وقد تم تجهيز 81 مسعفًا ومجموعة من المعدات الثقيلة خصيصًا للمشاركة في هذه المهمة الإنسانية.
غير أن إسرائيل رفضت السماح للبعثة بالدخول إلى غزة، بدعوى أن حركة حماس تعرف مواقع جثث عدد كبير من الأسرى الإسرائيليين ويمكنها الوصول إليهم، وهو ما يجعل – وفق الرواية الإسرائيلية – تدخل الفرق التركية غير ضروري.
وأشارت القناة العبرية إلى أن بعض المسؤولين في تل أبيب يرون أن السماح لبعثات أجنبية بالتحرك داخل القطاع قد يعقّد الوضع الأمني أو يكشف تفاصيل ميدانية لا ترغب إسرائيل في كشفها.
في المقابل، كانت تقارير إعلامية قد كشفت في وقت سابق أن تركيا أبدت استعدادها للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ في غزة لأسباب إنسانية بحتة، مؤكدة أن تدخل فريق "آفاد" يأتي في إطار التعاون الدولي لتحديد أماكن المفقودين وانتشال الجثث من تحت الركام، بعد الدمار الهائل الذي خلّفته الحرب الأخيرة.
يُذكر أن وكالة "آفاد"، التي تأسست عام 2009 وتتبع وزارة الداخلية التركية، تمتلك 81 فرعًا إقليميًا و11 وحدة بحث وإنقاذ داخل تركيا، وتُعد من أبرز الهيئات المتخصصة في الاستجابة للكوارث وتقديم المساعدات الإنسانية في مناطق النزاعات حول العالم.
وجاءت هذه التطورات بينما تواصل إسرائيل وحركة حماس تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، الذي شمل في الأيام الماضية تبادلًا للأسرى، حيث سلمت الحركة 20 رهينة أحياء مقابل إطلاق سراح نحو ألفي معتقل فلسطيني من السجون الإسرائيلية.