أكد زعيم حركة "أنصار الله" اليمنية عبد الملك الحوثي، أن الذكرى السنوية لاستشهاد يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، تمثل مناسبة لاستذكار "دروس عظيمة" خلدها للأجيال في ميدان الصمود والتضحية.
وقال الحوثي في كلمة متلفزة ألقاها الخميس، تناول فيها آخر المستجدات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية، إن السنوار كان "عنوانًا للصمود الفلسطيني في وجه الاحتلال"، مشيرًا إلى أنه قدم نموذجًا في الثبات والإيمان، وجسّد مدرسة في الوعي والجهاد، مستلهمًا من القيم الدينية والإنسانية ما يجعله قدوة للأجيال المقبلة.
وأضاف الحوثي أن "العطاء العظيم في سبيل القضية الفلسطينية لم يكن حكرًا على السنوار وحده، بل امتد إلى جميع القادة المجاهدين ومواقع المسؤولية في محور المقاومة"، لافتًا إلى أن "جبهة حزب الله كانت في مقدمة من قدّموا التضحيات الكبرى، وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله".
كما أشاد بالدور الإيراني في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن طهران "قدمت تضحيات كبيرة بثبات لا يتزعزع مهما كانت الضغوط، وقدّمت قادة كبارًا على رأسهم الشهيد القائد قاسم سليماني".
وتحدث الحوثي عن "عطاء الشعب اليمني في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس"، مؤكدًا أن اليمن قدم شهداء من مختلف الفئات، مشددًا على أن "القوات المسلحة اليمنية تحركت بإيمان صادق رغم السقف الأمريكي الذي حاول تقييد الأمة ومنعها من نصرة فلسطين".
وخلال كلمته، أعلن الحوثي نبأ استشهاد رئيس هيئة الأركان اليمنية اللواء الركن محمد عبد الكريم الغماري، الذي قُتل مع عدد من مرافقيه وابنه حسين (13 عامًا) جراء غارات أمريكية إسرائيلية على اليمن. وقال إن الغماري "كان في طليعة الشهداء من القيادات والمسؤولين الذين أسهموا في دعم معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس".
وفي بيان لاحق، أكدت جماعة "أنصار الله" أن الغماري استُشهد أثناء مشاركته في عمليات إسناد غزة على مدى عامين، مشيرة إلى أن العدوان الأمريكي الصهيوني أسفر أيضًا عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين والعسكريين، بينهم رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والقادة الميدانيين.
وأضافت الجماعة أن قواتها نفذت خلال تلك الفترة 758 عملية هجومية ضد إسرائيل، باستخدام أكثر من 1835 صاروخًا باليستيًا ومجنحًا وفرط صوتي وطائرات مسيرة وزوارق حربية، ضمن ما وصفته بـ"الإسناد العسكري لقطاع غزة".