خلف الحبتور
دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، شخصية فريدة تثير الجدل بأسلوبه المباشر والعملي. يتميز بصراحته التي قد تصل حد الاستفزاز، لكن الكثيرين تقبلوا هذا الأسلوب.
ترامب يسعى، بطريقته، لنشر السلام وإنهاء الصراعات، وهو هدف يُحسب له. لكن هذا الجهد يفقد قيمته عندما يتحول إلى خطاب مادي يركز على المال والمصالح.
عندما يقول ترامب: «أنتم تملكون المال، ونحن نريد المال»، يبدو أن العلاقات الدولية أصبحت تعتمد على القدرة المالية، لا على القيم المشتركة أو التحالفات.
هذا يثير تساؤلاً مؤلماً: هل أصبحت قيمة الدول تُقاس بحساباتها البنكية؟ المال وسيلة، لكنه لا يصنع الاحترام أو الهيبة.
الاحترام يكتسب بالعدل، المواقف الصادقة، والتعاون المتبادل، لا بالاستغلال.
كعرب، نحترم من يحترمنا، ونتعامل بندية كشركاء، لا كدافعين للفواتير. نرحب بالتعاون والسلام، لكننا نرفض تحويل السلام إلى صفقة تجارية أو اختزال الإنسان في رصيد مالي.
القوة الحقيقية ليست في الثروة، بل في الكرامة، الإرادة، وجرأة قول الحق. ترامب، بأسلوبه، قد يحقق نجاحات، لكن السلام الحقيقي يحتاج إلى أسس أعمق من الماديات.