advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حكاية فيديو المسن بالمنصورة… لحظة وجعت قلوب المصريين

محمد يوسف

الخميس, 16 أكتوبر, 2025

08:57 ص

تخيل المشهد بعينك: رجل مسن شعره أبيض، يمشي بخطوات بطيئة، يتنفس بصعوبة، ويجري خلف الأتوبيس محاولًا اللحاق به. يمد يده ليتمسك بالباب، لكن الباب يغلق في وجهه، ورجله تزحلق، ويسقط على الأرض أمام أنظار الجميع. المشهد مؤلم، ووقع الرجل لم يكن مجرد سقوط جسدي، بل كان سقوط كرامة بعد عمر طويل من التعب والبناء.

تجاهل الناس… القسوة الموجعة
ما زاد الأمر ألمًا أن من حوله لم يتحرك أحد لمساعدته. لم ينطق أحد بكلمة "استنى"، ولم يمد أحد يده ليقف معه، وكأن الإنسانية اختفت من الشارع. الكاميرات كانت أسرع من القلوب، فسجلت اللحظة وانتشرت، لكن التعاطف لم يكن حاضرًا إلا بعد أن أصبح الفيديو تريندًا على مواقع التواصل.

الدرس الذي يوجع القلب
السقوط لم يكن مجرد حادث عرضي، بل كان صورة صادمة عن واقع مجتمعنا. الرجل المسن قد يكون والدك، جدك، أو جارًا بسيطًا من الشارع المجاور. لم يسقط وحده، بل سقط معه إحساسنا بالرحمة والكرامة. النظرة في عينيه كانت مليئة بالكسرة، كسرة شعور بالوحدة والتجاهل، كسرة لم تُنسى بسهولة.

دعوة للتغيير الفعلي
هذا المشهد يجب أن يكون نقطة بداية للتغيير، لا مجرد فيديو نتفرج عليه. يجب على المرور والمحليات التحرك لضمان سلامة كبار السن في المواصلات العامة، ووضع أماكن مخصصة وآمنة لهم. يجب أن نستعيد الرحمة والشهامة التي تجعل أول من يمر في الشارع يمتد لمساعدة الكبير، لنحافظ على كرامة أهلنا وأجدادنا.