advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عمرو الورداني: مصر قادرة على إخماد نيران الفتن وصناعة السلام

محمد يوسف

الأربعاء, 15 أكتوبر, 2025

09:23 م

أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مصر تمتلك دائمًا القدرة على إخماد نيران الفتن والحروب واستعادة الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن التاريخ شاهد على نجاحها في مواجهة الغزوات والمحن، وتحويل النزاعات إلى فرص لصناعة السلام والحضارة.

مصر تصنع السلام وتستعيد الاستقرار

وأوضح الورداني خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الأربعاء، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى صناعة السلام تعبّر عن وعي القيادة المصرية والشعب بأهمية السلام القائم على القوة المنضبطة والعدالة، لا على الضعف أو التنازل.
وأضاف: "القوة الحقيقية لا تكمن في الانجرار إلى الحروب، بل في القدرة على إنهائها بشرف، وفتح أبواب السلام من جديد."

الإسلام دين السلام والقوة الأخلاقية

وأشار أمين الفتوى إلى أن مفهوم السلام في الإسلام يتجاوز كونه غيابًا للحرب، بل هو قوة أخلاقية وإنسانية أساسية أرسى النبي ﷺ دعائمها في مكارم الأخلاق، مستشهدًا بقوله تعالى:«وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ».

وأكد أن الشعوب الواعية لا تساوم على سلامها ولا تسمح لأي طرف بتقرير مصيرها دون إرادتها الحرة، موضحًا أن السلام الحق يقوم على الكرامة والسيادة والعدالة.

مصر نموذج لصناعة السلام الواعي

وأضاف الدكتور الورداني أن ما تشهده مصر من مواقف في ظل الأحداث الراهنة يمثل مدرسة حية لصناعة السلام، فهي تمارس القوة ببصيرة، دون تبعية لأي فكر أو منظومة خارجية، مؤكدًا أن مصر لا تنجر وراء الفكر الصهيوني، بل تلتزم بمبادئها الثابتة في دعم المظلومين ورفض العدوان.

السلام قوة لا ضعف

وتابع الورداني: "السلام لا يعني التنازل أو الضعف، بل هو تجديد للإنسانية واستجابة لنداء الفطرة."

واستشهد بقوله تعالى: «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ»، موضحًا أن الجمع بين القوة والعدل هو ما يمنح الأمم القدرة على أن تكون صوتًا للسلام لا للظلم.

السلام عنوان الإنسانية وغاية الأديان

وختم أمين الفتوى حديثه قائلاً:"السلام ليس غاية سياسية، بل فطرة إنسانية أصيلة.. فكل ما يبتعد عن السلام هو انحراف عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها. الله خلق الإنسان محبًّا للطمأنينة، كارهًا للعدوان والظلم، ولذلك فإن السلام هو عنوان الإنسانية وغاية جميع الأديان."