تستعد منصة إنستجرام لتشديد إجراءات الرقابة على المحتوى الموجه للمراهقين عبر تبني نظام تصنيف جديد مشابه لتصنيف الأفلام الأمريكية PG-13، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الوالدين في مراقبة استخدام أبنائهم للتطبيق.
ووفقًا لما أعلنته شركة ميتا المالكة للمنصة، سيتم تصنيف جميع المستخدمين دون سن الثامنة عشرة تلقائيًا ضمن فئة “+13”، ولن يكون بإمكانهم تعديل هذا الإعداد إلا بموافقة أولياء أمورهم، ما يمنح الأهل سيطرة أكبر على طبيعة المحتوى الذي يتعرض له المراهقون أثناء استخدامهم للتطبيق.
وتأتي هذه الخطوة لتضيف طبقة حماية جديدة إلى نظام الأمان الحالي، حيث كانت حسابات المراهقين تُخفي بالفعل المحتوى الذي يتضمن مشاهد أو إيحاءات جنسية أو صورًا صادمة أو مواد تتعلق بالكحول والسجائر. أما النظام الجديد فسيذهب إلى أبعد من ذلك، إذ سيحجب المنشورات التي تحتوي على لغة عدوانية أو تحريضية أو تلك التي تُظهر مغامرات خطيرة أو أدوات مرتبطة بالمخدرات، كما سيمنع البحث عن كلمات مثل "كحول" أو "مناظر دموية" حتى في حال كتابتها بأخطاء إملائية متعمدة.
وأوضحت شركة "ميتا" أن الهدف من النظام الجديد هو توفير تجربة استخدام آمنة تحاكي مشاهدة فيلم بتصنيف PG-13، ما يجعل سياسات المحتوى أكثر وضوحًا ومألوفة للآباء والمستخدمين على حد سواء.
ويأتي هذا القرار في أعقاب تقرير بحثي شارك في إعداده موظف سابق في الشركة، كشف أن نحو 64% من أدوات الأمان الحالية على إنستجرام غير فعالة، مشيرًا إلى أن “الأطفال ليسوا بأمان على المنصة”. وقد رفضت ميتا نتائج التقرير مؤكدة أن منظومتها تتضمن بالفعل أدوات رقابة فعّالة تمنح الأهل صلاحيات واسعة.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق النظام الجديد في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا خلال الفترة المقبلة، على أن يتم توسيعه ليشمل أوروبا وبقية دول العالم في مطلع العام القادم.
وفي الوقت الذي رحّب فيه بعض المستخدمين بالخطوة الجديدة، عبّر نشطاء وخبراء في أمن الإنترنت عن تشكيكهم في جدوى الإجراءات الجديدة، مشيرين إلى أن مثل هذه التحديثات تحتاج إلى شفافية أكبر واختبارات مستقلة للتأكد من فعاليتها الحقيقية في حماية المراهقين من المحتوى الضار.