أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، أن واشنطن لن تنشر قواتها العسكرية بشكل مباشر داخل قطاع غزة لمراقبة تنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار.
جاء ذلك عقب زيارة كوبر للمنطقة بهدف الاطلاع على جهود تنسيق الدعم بعد الصراع، من خلال مركز التعاون المدني العسكري الذي تترأسه القيادة المركزية الأمريكية.
وأوضح كوبر أن هذا المركز سيعمل على تنسيق أنشطة دعم الاستقرار دون الحاجة لوجود عسكريين أمريكيين داخل القطاع.
زيارة ميدانية للتأكد من انسحاب القوات
رافق كوبر خلال زيارته المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، حيث قاما بزيارة القاعدة العسكرية الإسرائيلية لمتابعة تنفيذ انسحاب القوات وفق الاتفاق.
وأكدت تقارير صحفية أن كوبر وويتكوف عادا بالفعل إلى إسرائيل بعد انتهاء جولتهما التفقدية، وهو ما يعكس حرص الإدارة الأمريكية على متابعة الوضع ميدانيًا دون نشر قواتها في غزة مباشرة.
مراقبة وقف إطلاق النار ضمن بعثة دولية
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن مراقبة الامتثال لاتفاقيات وقف إطلاق النار ستتم ضمن بعثة دولية تشمل نحو 200 جندي أمريكي متمركزين في الشرق الأوسط.
وأوضحت أن هذه القوات ليست متمركزة داخل قطاع غزة، وإنما تتولى دعم عمليات المراقبة والتنسيق لضمان التزام الأطراف بالاتفاق.
تعزيز الاستقرار بعد الصراع
وأشار كوبر إلى أن مركز التعاون المدني العسكري الأمريكي في غزة سيعمل على تنسيق جهود إعادة الإعمار ودعم المدنيين، مؤكداً أن التركيز سيكون على الأنشطة الإنسانية والاستقرار المجتمعي دون التدخل العسكري المباشر.
ويأتي هذا في إطار جهود واشنطن لضمان التهدئة بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن اتفاق بين إسرائيل وحماس لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بغزة.
تغطية إعلامية واسعة وتأكيدات أمريكية
تناولت وسائل الإعلام زيارة كوبر وويتكوف بشكل موسع، وأبرزت حرص الولايات المتحدة على متابعة تطبيق وقف إطلاق النار، مع التأكيد على عدم إرسال قوات أمريكية إلى غزة مباشرة.
وتبرز هذه الخطوة حرص الإدارة الأمريكية على دعم استقرار المنطقة من خلال آليات مدنية ومراقبة بعيدة عن الصدام المباشر، مع الحفاظ على التوازن بين الأمان للمدنيين ومراقبة تنفيذ الاتفاق.