بعد إعلان وقف إطلاق النار الذي أنهى أكثر من عامين من الدمار المرير في قطاع غزة، يصف الإعلامي ياسر بن مجمل اليافعي – المعروف بتغطيته الشجاعة لأحداث الضفة والقطاع – المشهد العاطفي الذي يعيشه السكان: "عادت غزة أنفاسها عبر شارع الرشيد الساحلي.
النازحون يحملون أمتعتهم البسيطة بين الركام، ووجوههم مزيج من الفرح والخوف والأمل الصامد..."في منشور عبر وسائل التواصل، يلتقط اليافعي نبض اللحظة التاريخية، حيث يتدفق آلاف النازحين من الجنوب إلى الشمال، محملين ببضع حقائب وذكريات الألم، عابرين الشارع الرئيسي الذي كان يومًا شريان الحياة في غزة.
"كأنها ليلة عيد، لكن مع رائحة البارود لا تزال في الهواء"، يضيف اليافعي، مشيرًا إلى الاحتفالات المتحفظة في خان يونس ورفح، حيث يتبادل الشبان التهاني قائلين: "الحمد لله، سكت القصف... بس ما بنصدق إلا بعد أيام".
دخل الاتفاق حيز التنفيذ ظهر الجمعة، بوساطة أمريكية-مصرية-قطرية، مع إطلاق سراح 48 رهينة إسرائيليًا مقابل 2000 أسير فلسطيني، وانسحاب جزئي إسرائيلي يحتفظ بسيطرة على 53% من القطاع. ومع تدفق المساعدات الإنسانية الأولى عبر الأمم المتحدة، يعود السكان إلى أحيائهم المحطمة، كما في حي الجنينة برفح،
حيث تقف نوال زنون مذهولة أمام ركام منزلها: "عشت هنا أجمل أيامي، والآن كل شيء ركام... لكننا سنعيد البناء بإذن الله".
رحب البرلمان العربي بالخطوة كـ"انتصار للحكمة"، بينما حذر نتنياهو من "نزع سلاح حماس بالطريقة الصعبة إذا لزم"، وسط مخاوف من فشل الاتفاق إذا عادت الغارات. يُعد وصف اليافعي تعبيرًا عن الصمود الفلسطيني، حيث يحول الركام إلى رمز أمل، وشارع الرشيد إلى طريق عودة الحياة