حذّرت شركة مايكروسوفت المستخدمين في مختلف أنحاء العالم من تزايد خطر التعرض لهجمات إلكترونية مع اقتراب موعد انتهاء دعم نظام التشغيل "ويندوز 10" في الرابع عشر من أكتوبر الجاري، بعد مرور عشر سنوات على إطلاقه رسميًا.
وأكدت الشركة الأمريكية أن الأجهزة التي لم يتم تحديثها إلى نظام "ويندوز 11" أو لم تُسجل في برنامج تحديثات الأمان الموسّعة (ESU) ستكون أكثر عرضة للإصابة بالبرامج الخبيثة والفيروسات، نظرًا لتوقف تزويدها بتحديثات الأمان والدعم الفني من الشركة.
وقال يوسف مهدي، المدير التنفيذي في مايكروسوفت، في منشور عبر مدونة الشركة، إن مايكروسوفت لن تقدم بعد الآن تحديثات الأمان أو الميزات أو الدعم الفني لأجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام "ويندوز 10"، مشيرًا إلى أن الأجهزة ستستمر في العمل لكنها ستكون مكشوفة أمام التهديدات الإلكترونية المتزايدة.
وبحسب بيانات موقع StatCounter Global Stats، فإن أكثر من 40% من مستخدمي أنظمة ويندوز حول العالم ما زالوا يعتمدون على "ويندوز 10"، وهو ما يعني أن ملايين الأجهزة مهددة بانكشاف أمني كبير بمجرد توقف الدعم.
وفي السياق ذاته، قالت ليزا باربر، محررة التكنولوجيا في موقع Which؟، إن أبحاث الموقع تشير إلى أن ملايين المستخدمين لم يستعدوا بعد للتوقف عن استخدام "ويندوز 10"، محذّرة من أن تجاهل التحديث قد يجعلهم أكثر عرضة للاختراق والهجمات الإلكترونية خلال الأيام المقبلة.
ودعت مايكروسوفت المستخدمين إلى التحقق من أهلية أجهزتهم للترقية المجانية إلى "ويندوز 11" عبر الدخول إلى قائمة "ابدأ" ثم "الإعدادات"، يليها "التحديث والأمان"، ثم اختيار "تحديث ويندوز" والتحقق من وجود تحديثات متاحة.
أما بالنسبة للأجهزة التي لا تستوفي متطلبات "ويندوز 11"، فقد أوضحت الشركة أن بإمكان أصحابها التسجيل في برنامج ESU الذي يتيح الحصول على تحديثات أمنية حرجة لمدة عام إضافي حتى 13 أكتوبر 2026، دون أن يشمل ذلك تحسينات في الأداء أو دعماً تقنياً من الشركة.
واختتم يوسف مهدي تصريحه بالتأكيد على أن الانتقال إلى النظام الأحدث يعد خطوة طبيعية ضمن دورة حياة البرمجيات، مشيرًا إلى أن الاستمرار في استخدام "ويندوز 10" بعد انتهاء الدعم الرسمي قد يؤدي إلى ضعف أداء التطبيقات وزيادة احتمالات الاختراقات الرقمية.