نعى الدكتور عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، العلامة الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مؤكدًا أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لمصر والأمة الإسلامية، إذ كان أحد أبرز العلماء الذين أثروا الفكر الإسلامي بالعلم والدعوة والخلق الرفيع.
وتحدث «هندي»، في تصريحات متلفزة، يوم الأربعاء، عن مسيرته الطويلة مع العالم الراحل، مشيرًا إلى أنه عمل معه لأكثر من 25 عامًا، ووصفه بأنه لم يكن يغضب لنفسه قط، وإنما كان يغضب فقط حين يمسّ أحد الدين أو قيم الإسلام.
رؤية نبوية في المنام.. وبداية رحلة الحج الطويلة
وكشف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تفاصيل رؤية نبوية كان قد رآها الدكتور أحمد عمر هاشم في شبابه، حين كان في العام الثاني بكلية أصول الدين، حيث شاهد النبي الكريم ﷺ وهو يطوف حول الكعبة المشرفة.
وأوضح «هندي» أن والد العالم الراحل فسر له الرؤيا بأن ابنه سيُكتب له حج بيت الله الحرام قبل والده، وقد تحققت الرؤية بالفعل بعد فوزه بمسابقة في الأزهر الشريف مكّنته من أداء فريضة الحج للمرة الأولى، لتبدأ بعدها مسيرة طويلة من العبادة استمرت 42 عامًا متصلة دون انقطاع.
توقف بعد أكثر من أربعة عقود بسبب أنفلونزا الخنازير
وأشار «هندي» إلى أن الدكتور أحمد عمر هاشم استمر في أداء فريضة الحج سنويًا لمدة 42 عامًا متواصلة، قبل أن يتوقف عام 2008 مع انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير، حيث تم وقتها تقليص أعداد الحجاج من مختلف الدول حرصًا على السلامة العامة.
وأكد أن الشيخ الراحل كان شديد الحرص على زيارة بيت الله الحرام والاعتكاف فيه، وكان يرى في الحج فرصة لتجديد الإيمان وتقوية الصلة بالله، مشيرًا إلى أنه ترك إرثًا علميًا ودعويًا خالداً في نفوس تلاميذه ومحبيه داخل وخارج مصر.
كلمات وداع لعالم الأزهر
واختتم عبدالغني هندي حديثه قائلاً: "رحم الله الدكتور أحمد عمر هاشم، فقد كان عالِمًا زاهدًا، متواضعًا، عاش للدين ونشر قيمه بين الناس، وترك بصمة لا تُمحى في قلوب كل من عرفه".