أكد البيت الأبيض، في تصريحات رسمية نقلتها قناة «العربية»، أنه لا يستطيع في الوقت الحالي تأكيد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مصر أو إسرائيل، في ظل التطورات الجارية المتعلقة بالمفاوضات لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مدينة شرم الشيخ مفاوضات حثيثة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بوساطة مصرية، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء التصعيد العسكري الدائر منذ أكثر من عامين.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام 2025، أن مصر تبذل جهودًا مستمرة ومتواصلة لإنهاء الحرب في غزة، مشيرًا إلى أهمية الدور الأمريكي في دعم هذه الجهود.
وأوضح السيسي أن هناك مبعوثين أمريكيين سيشاركون في مفاوضات شرم الشيخ، معربًا عن تقديره لإرادة الرئيس ترامب الصادقة لإنهاء الأزمة. كما دعا الرئيس الأمريكي للحضور شخصيًا إلى مصر لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار حال التوصل إلى صيغة نهائية، مؤكدًا أن ذلك سيكون خطوة مهمة لإنهاء معاناة المدنيين وإرساء أسس السلام والاستقرار في المنطقة.
وتتزامن هذه المفاوضات مع جهود مصرية مكثفة لإدارة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تسعى القاهرة لتنسيق وقف شامل لإطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، إلى جانب تهيئة الظروف لعودة عملية إعادة الإعمار.
وتشير المصادر الرسمية إلى أن المفاوضات تشمل ملفات معقدة، تتعلق بتبادل الأسرى، وفتح المعابر، وتوفير المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الضمانات الأمنية للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
يأتي هذا في ظل متابعة دولية مكثفة، حيث تراقب الأمم المتحدة والعديد من الدول الكبرى مجريات المفاوضات، مع التركيز على الدور المصري كوسيط رئيسي قادر على فرض بيئة تفاوضية متوازنة.
وقد اعتبر المراقبون أن مشاركة الولايات المتحدة، ممثلة في مبعوثيها وربما الرئيس نفسه، تضيف ضغطًا إضافيًا على الأطراف المعنية لإنهاء الصراع بشكل سريع، خصوصًا بعد التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية في غزة.
وتشير التقارير إلى أن أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب سيعتمد على التزام الأطراف بعدة نقاط رئيسية، منها وقف العمليات العسكرية فورًا، احترام حدود التهدئة، السماح بدخول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لإطلاق مشاورات أوسع للسلام طويل الأمد.
ويعد حضور الرئيس ترامب أو توقيعه شخصيًا للاتفاق إشارة سياسية قوية، قد تُسهم في تعزيز مصداقية المفاوضات وتشجيع الأطراف على الالتزام الكامل بالبنود المتفق عليها.
في الوقت نفسه، تظل التطورات العسكرية على الأرض متوترة، إذ تتواصل الاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، رغم محاولات الوساطة المصرية والأمريكية، ما يجعل عملية التوصل إلى اتفاق شامل مهمة دقيقة وحساسة تتطلب مرونة عالية من جميع الأطراف.