أصدرت مديريات التربية والتعليم والتعليم الفني تعليمات حاسمة ومشددة إلى جميع الإدارات التعليمية، تهدف إلى تأسيس بيئة تعليمية آمنة قائمة على الاحترام المتبادل.
وقد أكدت التعليمات على المنع التام لاستخدام أي شكل من أشكال العقاب البدني أو النفسي داخل المدارس، مشددة على أن العملية التعليمية يجب أن تقوم على مبادئ الاحترام والحوار والتفاهم بين الطلاب والمعلمين، لا على أساليب الترهيب أو العنف.
وفي إطار هذا الحظر، أكدت المديريات على الحظر التام لحيازة أو استخدام العصا أو الخرطوم أو أي أدوات مشابهة في الفصول الدراسية.
وتتضمن الإجراءات التأديبية الجديدة مساءلة صارمة لكل من يخالف هذه التعليمات؛ حيث سيتم إحالة أي معلم يُثبت استخدامه أو حيازته لهذه الأدوات فورًا إلى الشؤون القانونية للتحقيق واتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة.
كما شددت التعليمات على مسؤولية مدير المدرسة المباشرة عن أي تقصير في هذا الشأن، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضده في حال ثبوت علمه أو تغاضيه عن ممارسات العنف.
إضافة إلى ذلك، منعت الوزارة منعًا باتًا حرمان أي طالب أو طالبة من دخول المدرسة أو حضور اليوم الدراسي بسبب مخالفات سلوكية بسيطة، مثل التأخر عن الطابور أو عدم ارتداء الزي المدرسي، مؤكدة أن هذه الأفعال تتعارض مع الدور التربوي للمؤسسة التعليمية.
وفيما يتعلق بالتعامل مع المخالفات السلوكية للطلاب، دعت التعليمات إلى الالتزام بلائحة التحفيز والانضباط المدرسي بما يضمن تحقيق الانضباط بأسلوب تربوي سليم وبعيد عن العقوبات الجسدية أو النفسية، مشيرة إلى ضرورة تفعيل برامج التحفيز الإيجابي التي تشجع الطلاب على الالتزام والانضباط بدلاً من التركيز على العقاب.
ولضمان تطبيق هذه التعليمات بدقة، وجهت المديريات إدارات المتابعة بـالمرور الميداني المستمر على المدارس لمراقبة التطبيق والتعامل الفوري مع أي تجاوزات، مؤكدة أن الوزارة لن تتهاون مع أي ممارسات تمس كرامة الطلاب أو تسيء إلى مناخ التعليم.