في ظهور إعلامي هو الأول من نوعه بعد قرارها الأخير، تحدثت الإعلامية أسما شريف منير بصراحة عن عودتها لارتداء الحجاب، كاشفة عن تفاصيل مشاعرها ودوافعها وراء تلك الخطوة، وردها على الانتقادات التي واجهتها في الفترة الماضية، كما فتحت قلبها للحديث عن حياتها الشخصية وفقدان والدتها وعلاقتها بوالدها الفنان شريف منير.
جاءت تصريحاتها خلال حلقة من بودكاست "يمنى النهاردة" الذي تقدمه الإعلامية يمنى بدراوي، حيث بدت أسما أكثر نضجًا وهدوءًا في الحديث عن تجربتها، مؤكدة أن قرار الحجاب هذه المرة مختلف تمامًا عن المرات السابقة لأنه نابع من قناعة داخلية خالصة.
قرار الحجاب.. بين الماضي والحاضر
قالت أسما شريف منير إنها ارتدت الحجاب لأول مرة وهي في سن الرابعة عشرة، موضحة: "الخطوة دي عملتها زمان وأنا عندي 14 سنة، وقتها بابا سألني متأكدة؟ قولتله مستحيل أقلعه تاني، لكن بعد فترة الحياة ضغطت عليا، وقلعته."
وأضافت أنها ظلت منذ ذلك الحين تفكر في العودة للحجاب، لكنها كانت تريد أن تخطو هذه المرة القرار بشكل صحيح ودائم، مشيرة إلى أن الشهرة وظهورها في الإعلام زادت من صعوبة الأمر: "دخلت السوشيال ميديا واتعرفت، وبعدها قدمت برنامج مع والدي، فكل ما الوقت يعدي كان القرار بيبقى أعقد."
وأكدت أن الحجاب بالنسبة لها ليس قيدًا، بل شعور بالأمان والستر والراحة النفسية، قائلة: "الحجاب أمان وستر وكرامة، مش خنقة زي ما الناس بتتصور."
"كلامي اتفهم غلط عن المرأة المطلقة"
وردت أسما على الجدل الذي أثير مؤخرًا حول تصريحاتها عن المطلقة، والتي فُهمت على نحو أثار الجدل عبر مواقع التواصل، موضحة أنها كانت تتحدث من منظور إنساني وليس انتقاديًا.
وقالت: "الناس فهموا كلامي غلط، أنا كنت بتكلم عن الونس والطبطبة. فعلاً الست المطلقة بتتعرض لضغوط وإغراءات كتير، وممكن ناس شريرة تستغل احتياجها. كنت بتكلم بحسن نية عن مشاعر الست مش هجّمها."
وأضافت أن المرأة كلما تقدمت في العمر تصبح أكثر نضجًا وزهدًا في أمور الدنيا، مؤكدة أن الزواج ليس هو القيمة الوحيدة في حياة المرأة، بل الأمان النفسي والونس الحقيقي هما الأهم.
لحظة الفقد.. وتأثير وفاة والدتها
في جزء مؤثر من الحديث، تحدثت أسما عن وفاة والدتها وتأثير تلك الحادثة في حياتها النفسية، قائلة: "وفاة أمي كانت من أصعب لحظات حياتي، كانت مريضة بسرطان القولون، وكنت بشوفها بتتألم جدًا. في يوم دعيت ربنا يرحمها ويريحها من التعب، وتاني يوم توفت فعلاً. حسيت بذنب كبير كإني السبب بدعائي، بس بعدين فهمت إنها كانت رحمة من ربنا ليها."
وأكدت أن فقدان والدتها ترك فراغًا كبيرًا في حياتها، لكنه في الوقت نفسه قرّبها أكثر إلى الله وجعلها تعيد التفكير في أولوياتها.
"أبويا وصاحبي في نفس الوقت"
تحدثت أسما بشغف عن علاقتها بوالدها الفنان شريف منير، مشيرة إلى أن العلاقة بينهما ليست فقط علاقة أب بابنته، بل تمتد إلى صداقة قوية قائمة على الاحترام والخوف والمحبة.
وقالت: "بابا بيعتبرني أمه وصاحبته أحيانًا، أنا الكبيرة بين إخواتي، وبحترمه جدًا وبخاف منه جدًا في نفس الوقت. هو دايمًا واقف في ضهري ومصدر الأمان ليا."
رسالة للفتيات
وفي ختام حديثها، وجهت أسما شريف منير رسالة لكل الفتيات، قائلة: "اعملي الخطوة اللي تريّحك بصدق، سواء بالحجاب أو بدونه، بس أهم حاجة تكون نيتك لله، مش للناس ولا للسوشيال ميديا."