أكد محمود مرداوي، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، رفض الحركة القاطع لأي مخطط يقضي بمغادرة قياداتها من قطاع غزة، أو تسليم سلاحها ضمن ما وصفه بـ"الخطة الأمريكية المطروحة" من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددًا على أن سلاح المقاومة سيبقى في أيدي الفلسطينيين حتى قيام دولة فلسطينية مستقلة تحدد هي طبيعة سلاحها ودورها الدفاعي.
رفض خروج القيادات من غزة
وخلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" في برنامج الصورة مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، أوضح مرداوي أن فكرة إخراج قيادات الحركة من قطاع غزة "مرفوضة تمامًا"، مشيرًا إلى أن المقاومة الفلسطينية متمسكة بحق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم، لا بإخراج الفلسطينيين من أرضهم.
وأضاف أن المقاومة تعمل وفق رؤية وطنية واضحة تهدف إلى الحفاظ على الثوابت الفلسطينية، مؤكدًا أن ما يُطرح من خطط دولية لتغيير الواقع السياسي في غزة لن يُكتب له النجاح دون موافقة الشعب الفلسطيني نفسه.
موقف حماس من أحداث 7 أكتوبر
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الحركة تشعر بالندم بعد مرور عامين على أحداث السابع من أكتوبر، والتي أسفرت عن عشرات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين، قال مرداوي:"ما حدث مؤلم ومحزن بلا شك، لكن الاحتلال هو من يتحمل المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي ارتكبها بحق شعبنا قبل وبعد السابع من أكتوبر."
وأضاف أن هدف الحركة كان ولا يزال تأمين حياة كريمة للشعب الفلسطيني، الذي يتمتع بمستوى عالٍ من التعليم والثقافة، مشددًا على أن النضال الفلسطيني جاء من أجل الحرية والكرامة، في مواجهة "احتلال يواصل جرائمه وسط صمت ودعم دولي واضح، خاصة من بعض الدول الغربية".
تغيّر المعادلة الدولية بعد 7 أكتوبر
وأشار مرداوي إلى أن المشهد الدولي تغيّر بعد أحداث أكتوبر، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يقف اليوم على منبر الأمم المتحدة ولا يجد من ينصت إليه"، في دلالة على التحول في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية.
وأضاف أن العالم بدأ يدرك عدالة القضية الفلسطينية، وأن "عمر جرائم الاحتلال يقترب من نهايته مع اتساع دائرة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية"، معتبرًا أن هذا التحول يمثل نقطة مفصلية في مسار الصراع ويعزز من فرص تحقيق العدالة والاستقلال الوطني.