أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مسا الثلاثاء ، أن إسرائيل ستواصل جهودها الحثيثة لاستعادة جميع الأسرى الفلسطينيين وضمان القضاء على التهديد الذي يمثله نظام حركة حماس في قطاع غزة، مع منع أي عودة للقطاع لتشكيل تهديد أمني جديد على الدولة العبرية.
وأشار نتنياهو في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية إلى أن بلاده تمر بمرحلة تاريخية حاسمة، موضحًا أن الحرب المستمرة على غزة تأتي في سياق تحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية الشاملة، بما يشمل تعزيز الأمن القومي الإسرائيلي وتأمين مصالح إسرائيل في المنطقة.
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل نجحت، من خلال التحالفات الإقليمية والدولية، في كسر المحور الإيراني وإعادة تشكيل المشهد الاستراتيجي في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه التحركات تهدف إلى ضمان استمرار بقاء الدولة العبرية وحماية حدودها من أي تهديدات مستقبلية.
وتطرق نتنياهو إلى ما أسماه "حرب النهضة على 7 جبهات"، موضحًا أن هذه الحرب تمثل معركة مصيرية لأمن إسرائيل ووجودها واستقرارها في المستقبل. وأوضح أن أي جهة تسعى لتهديد إسرائيل ستتعرض لضربات ساحقة وغير مسبوقة، في لغة تهديد واضحة لدول المنطقة التي قد تفكر في التدخل أو مواجهة التحديات الإسرائيلية.
كما شدد نتنياهو على أن إسرائيل خرجت من أحداث 7 أكتوبر كقوة عسكرية مهيمنة في الشرق الأوسط، في مؤشر على تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للدولة العبرية، وقدرتها على فرض إرادتها على المشهد الإقليمي، سواء على صعيد الردع أو العمليات العسكرية المباشرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه التفاوض الدولي بشأن وقف إطلاق النار في غزة، وسط ضغوط من المجتمع الدولي لإنهاء النزاع الإنساني المستمر، وهو ما يعكس رغبة إسرائيل في إبقاء السيطرة الأمنية والسياسية على المشهد الإقليمي بما يتماشى مع أهدافها الاستراتيجية.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل ملتزمة باستكمال مهامها الاستراتيجية المتعلقة بالقضاء على التهديدات الأمنية، واستعادة الأسرى، وفرض شروطها على أي مفاوضات مستقبلية، بما يعزز مكانتها في المنطقة ويضمن بقاءها كدولة قوية وآمنة في ظل الظروف الإقليمية المتغيرة.