شهدت محافظة الشرقية اليوم الثلاثاء مشهدًا مهيبًا أثناء تشييع جثمان العالم الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، إلى مثواه الأخير بقرية بني عامر التابعة لمركز الزقازيق، حيث وُري جثمانه الثرى بجوار جده في الساحة الهاشمية، التي تضم مقابر العائلة الهاشمية ذات التاريخ العريق في العلم والدعوة.
وشارك في الجنازة المئات من أبناء القرية ومحبي الفقيد من مختلف المحافظات، إلى جانب عدد كبير من العلماء وقيادات الأزهر الشريف والمسؤولين المحليين، الذين حرصوا على الحضور لتوديع واحد من أبرز رموز الفكر الوسطي في مصر والعالم الإسلامي.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الراحل عقب صلاة الظهر، وسط أجواء يسودها الحزن والدعاء، قبل أن يتم نقله إلى مثواه الأخير في الساحة الهاشمية، حيث بدأت أعمال بناء ضريح خاص للدكتور أحمد عمر هاشم تخليدًا لذكراه وتقديرًا لعطائه العلمي والدعوي الممتد لعقود.
وقال عدد من أبناء القرية إن اختيار موقع الدفن بجوار جده جاء وصية منه ووفاءً لتاريخ العائلة التي أنجبت العديد من العلماء، مؤكدين أن الساحة الهاشمية ستظل مقصدًا للمحبين وطلاب العلم الذين تتلمذوا على يد الراحل.
من جانبه، قدّم المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، واجب العزاء لأسرة الفقيد، معبرًا عن حزنه العميق لفقد الأمة عالمًا من كبار رموزها، مشيدًا بسيرته العطرة وإسهاماته في نشر رسالة الأزهر القائمة على الوسطية والاعتدال.
ويُعد الدكتور أحمد عمر هاشم من أبرز علماء الأزهر في العصر الحديث، حيث شغل مناصب رفيعة أبرزها رئاسة جامعة الأزهر وعضوية هيئة كبار العلماء، إلى جانب دوره الكبير في الدعوة والإعلام والتعليم، ما جعله يحظى بمكانة راسخة في قلوب المصريين والعالم العربي والإسلامي.
وبرحيله، خيّم الحزن على الأوساط الدينية والعلمية التي نعته بكلمات مؤثرة، مؤكدة أن إرثه العلمي سيبقى خالدًا، وأن الضريح الذي يُشيَّد اليوم في الساحة الهاشمية سيكون شاهدًا على حياة عالم أفنى عمره في خدمة الإسلام والعلم والوطن.




