advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سانت ليفانت: صوت فلسطيني يمزج الإبداع الموسيقي بالنضال السياسي

ابتسام تاج

الثلاثاء, 7 أكتوبر, 2025

12:52 م

سانت ليفانت

مروان عبد الحميد، المعروف فنيًا باسم سانت ليفانت (Saint Levant)، هو مغني راب وكاتب أغاني فلسطيني متعدد اللغات، ولد في 6 أكتوبر 2000 في القدس أثناء الانتفاضة الثانية، لأم فرنسية جزائرية وأب صربي فلسطيني.

نشأ في غزة لمدة 10 سنوات، حيث قضى طفولته في فندق "ديرا" الذي بناه والده في غزة، والذي دُمر لاحقًا بغارات إسرائيلية في 2023، مما ألهمه لإصدار ألبومه "Deira" في يونيو 2024. في 2007، هُجِّر مع عائلته إلى الأردن، ثم انتقل في 2018 إلى الولايات المتحدة لدراسة العلاقات الدولية في جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا، حيث تخرج عام 2022.

يمزج سانت ليفانت في موسيقاه بين الراب، الإلكترونيك، والموسيقى العربية التقليدية، مستوحى من فنانين مثل فيروز، شاب خالد، وايكليف جان، وسترومي، ويغني بالعربية، الإنجليزية، والفرنسية، مما جعله صوتًا عالميًا يعبر عن الهوية الفلسطينية في سياق الشتات.

 من الانتشار الرقمي إلى النجاح العالميبدأ سانت ليفانت مسيرته بأغانٍ سياسية مثل "Jerusalem Freestyle" و"Nirvana in Gaza" قبل تبني اسمه الفني في 2021، والذي يجمع بين "سان لوران" (علامة أزياء فرنسية) و"ليفانت" (المنطقة الشامية تشمل فلسطين).

انفجر شهرته مع أغنية "Very Few Friends" في نوفمبر 2022، التي حققت ملايين المشاهدات على تيك توك وسبوتيفاي، وتصدرت قوائم في 19 دولة، ووصلت إلى المرتبة الثانية عالميًا. في 2023، أصدر EP "From Gaza, with Love"، يعكس جذوره الغزية، تلاه "Here and There" مع Bayou. أحدث إصداراته "Love Letters" في فبراير 2025، الذي يقسم إلى جانب عربي شمال أفريقي وآخر غربي، وأغنية "Diva" مصورة في الجزائر.

كما تعاون مع مروان موسى في "كلمنتينا"، التي حققت إعجابًا واسعًا، ومع فارس سكر في "سنيورة"، التي تصدرت تريندات التواصل الاجتماعي. وقّع مع Universal Arabic Music،

وأسس مؤسسة 2048 لدعم الفنانين الفلسطينيين الشباب.حقق نجاحًا عالميًا بحفلات في مهرجانات كبرى مثل كوتشيلا (أبريل 2024)، حيث خصّص عروضه لفلسطين ودعا فرقة "سول باند" من غزة، ومهرجان كناوة في المغرب (يونيو 2024)، رغم الجدل.

أدى حفلات في فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، الولايات المتحدة، كندا، لبنان، تونس، وغيرها، وفي أغسطس 2025 أعلن جولة عالمية لألبوم "Deira". في يوليو 2025، تعاون مع علامة "هدى بيوتي" لإصدار لون أحمر شفاه باسم "كلمنتينا"، مع تبرعات لمشاريع زراعية وثقافية فلسطينية.

دعمه لفلسطين: علم فلسطين في كل حفليُعرف سانت ليفانت بدعمه الصريح لفلسطين، حيث يرفع علم فلسطين في كل حفل، ويتحدث عن النكبة والاحتلال.

في حفل باتروون (لبنان) أغسطس 2025، توقف عن الغناء بعد إزالة العلم، قائلًا: "No Flag, No Show!"، و"إذا العلم الفلسطيني ممنوع، أنا همشي".

في مهرجان كناوة، أثار جدلاً برميه علم المغرب أرضًا، مما أدى إلى انتقادات واسعة على إكس، حيث وُصف بـ"مراهق الفن" و"قلال لحيا"، لكنه دافع عن موقفه كتعبير عن هويته.

في حفلات غربية، يفخر برؤية الأعلام الفلسطينية بين الجمهور، قائلًا: "أشعر بالفخر أن أقف اليوم هنا، على الأرض التي وقعت فيها وعد بلفور، لأرى هذا العدد الكبير من الناس يطالبون بحرية فلسطين".

تحدث عن جدّه الذي هُجِّر في 1948 خلال "التطهير العرقي"، وقال: "جيلكم هو اللي راح يصنع التغيير، لأن اليوم كل الناس صارت عارفة بالحقيقة".

في كوتشيلا، ردد: "They can’t censor us" بعد تحذيرات، وفي حفل في القاهرة (أغسطس 2024)، دعا لاجئين غزاويين لأداء وتناول طعام غزاوي، مشددًا على "الفن في وجه القمع".

رفض مشاريع مملوكة لغير عرب، قائلًا: "أنا كفلسطيني، من الصعب جدًا العمل مع جهات لا تتماشى مع القيم التي أؤمن بها، لقد تخليت عن الكثير من المال بسبب ذلك".

في فبراير 2025، تعرض لانتقادات من جماعات إسرائيلية لتعاونه مع Yves Saint Laurent، متهمًا بدعم "هجمات"، لكنه دافع عن مواقفه. يصف نفسه بأنه "يُعيد صياغة الحديث عن فلسطين"، ويُعتبر "حارسًا للتراث الفلسطيني" من خلال دمج الأصوات التقليدية في حفلاته.

جدل وانتقادات: بين الدعم والتوتراترغم شعبيته، واجه سانت ليفانت انتقادات، مثل في المغرب حول العلم، ومن بعض النشطاء لتعاونه مع "هدى كتان" (متهمة بـ"الصهيونية")، حيث قيل: "يغني عن غزة لكنه يعمل لصهاينة".

على إكس، انتشرت تغريدات تثني على مواقفه، مثل: "سانت ليفانت يُلهب الجماهير في كوتشيلا ويُكرِّس عروضه لفلسطين"، و"احترامي له بيزيد مع كل موقف".

آخرون يصفونه بـ"الأصوة العربية الأقوى في القضية".الإرث والتأثيرسانت ليفانت ليس مجرد مغني؛ هو رمز للجيل الجديد الذي يجمع بين الترفيه والنضال، مستخدمًا تيك توك لنشر الوعي. يطمح لأن يصبح "رئيس فلسطين"، ويؤكد: "أريد العالم أن يعرف مروان"، مشيرًا إلى صراعه بين الشخصية الخاصة والفنية.

مع أكثر من 2 مليون متابع على إنستغرام، يُلهم الشباب الفلسطينيين بالفخر والصمود، محوِّلاً حفلاته إلى منصات للحرية. في عالم يحاول فيه الرقابة إسكات الصوت الفلسطيني، يبقى سانت ليفانت دليلًا على أن "المقاومة الثقافية لا تُهزم".