حبل المشنقة
إحالة أوراق 4 متهمين إلى المفتي في قنا: جريمة قتل بشعة بسبب خلاف مالي تهز نجع حمادي!في حكم قضائي صارم يعكس جدية العدالة المصرية في مواجهة الجرائم الخطيرة.
قضت محكمة جنايات قنا، برئاسة المستشار إسلام محمد حمزة وعضوية المستشارين أحمد محفوظ عبد اللطيف، ياسر عرفة عارف، وعبد الباسط قمر الزمان إبراهيم، وبحضور وكيل النيابة محمد عصام عبد العزيز، وسكرتارية صلاح فراج وأشرف خلف، اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، بإحالة أوراق 4 متهمين إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، لارتكابهم جريمة قتل المجني عليه "خميس.ح.س"، 30 عامًا، بسبب خلافات مالية في نجع حمادي عام 2022.
تعود تفاصيل القضية (رقم 7929 لسنة 2022 جنايات نجع حمادي، المفيدة برقم 664 لسنة 2022 كلي قنا) إلى 20 فبراير 2022، عندما نشب خلاف مالي بين المتهم الأول "عصام.ع.أ" والضحية.
استعان المتهم بشقيقه "محمود.ع.أ"، و"أحمد.ن.ا"، و"عماد.أ.ع"، وخططوا لكمين محكم على طريق قنا – نجع حمادي. أطلق المتهمون أعيرة نارية على الضحية، الذي حاول الفرار بالقفز في ترعة مائية، لكن أحد المارة نقله إلى المستشفى، حيث فارق الحياة متأثرًا بجروحه.
كشفت التحريات أن الجريمة نفذت بدم بارد، حيث استخدم المتهمون أسلحة نارية غير مرخصة، مما يفاقم خطورة الواقعة.وفقًا للتحقيقات، بدأ الخلاف حول دين مالي لم يتم تسويته، مما دفع المتهم الأول لتجنيد باقي المتهمين لتصفية الضحية.
شهود عيان أكدوا أن المجني عليه حاول الدفاع عن نفسه، لكن سرعة الهجوم وتعدد المشاركين جعلاه بلا حول ولا قوة. النيابة العامة وجهت للمتهمين تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد،
وفقًا للمادة 230 من قانون العقوبات المصري، التي تجيز عقوبة الإعدام في مثل هذه الجرائم الخطيرة.أثارت الواقعة غضبًا واسعًا في نجع حمادي، حيث خرجت مظاهرات محلية في 2022 تطالب بالقصاص، مع انتشار فيديوهات على فيسبوك توثق الحادث، مما زاد الضغط على الأجهزة الأمنية لضبط المتهمين خلال 48 ساعة.
قرار المحكمة اليوم بإحالة الأوراق إلى المفتي – وهي خطوة إجرائية تسبق الحكم النهائي بالإعدام – يعكس خطورة الجريمة وتأثيرها على الأمن المجتمعي.
حددت المحكمة جلسة 4 نوفمبر 2025 للنطق بالحكم النهائي، وسط توقعات بتأييد الإعدام إذا جاء رأي المفتي موافقًا.هذه القضية، التي تُعد واحدة من أبرز جرائم القتل في قنا خلال السنوات الأخيرة، تُسلط الضوء على مخاطر الخلافات المالية غير المنضبطة، التي تتحول أحيانًا إلى أعمال عنف دموية.
وفقًا لتقارير رسمية، شهدت محافظة قنا 37 جريمة قتل في 2022، غالبيتها بسبب الثأر أو النزاعات المالية. الرأي العام يترقب الحكم النهائي، مطالبًا بتشديد العقوبات لردع هذه الجرائم. هل يكون هذا الحكم درسًا لمنع تكرار مثل هذه المآسي؟ الإجابة في يد القضاء ووعي المجتمع.