ارشيفية
تحولت البيوت إلى ساحات للدمار، وخيمت حالة من الصدمة على المجتمع عقب وقوع ثلاث جرائم مأساوية خلال أسبوع واحد فقط، أزهق فيها الأبناء أرواح آبائهم في ثلاث محافظات مختلفة، لتبدد هذه المآسي حرمة الرابط الأسرية وسط دوافع تراوحت بين الإدمان، والأزمات المالية، والخلافات العائلية المعقدة.
ففي محافظة أسيوط، أنهى شاب حياة والده الستيني بطريقة بشعة بعدما ضربه بقالب طوب حتى الموت، إثر رفض الأب منحه مبلغًا ماليًا.
وكشفت التحقيقات أن الابن هارب من أحكام قضائية وكان يتعاطى مخدر "الشابو" وقت الحادث، مما دفعه لارتكاب هذه الجريمة قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في الإمساك به وتعداده للنيابة العامة.
ولم تكن العاصمة بمعزل عن هذه الفجائع، حيث شهدت منطقة 15 مايو بالقاهرة حادثة أليمة راح ضحيتها مسن على يد نجله، والسبب خلاف على 100 جنيه فقط! إذ تطورت المشادة الكلامية بينهما إلى اعتداء مسلّح، أقدم خلاله الابن على طعن والده بسلاح أبيض طعنة نافذة أودت بحياته في الحال، ليتم القبض على الجاني ويُحال للتحقيق.
أما في الدقهلية، فقد سادت حالة من الذهول بمدينة دكرنس بعدما أقدم شاب على طعن والده عدة طعنات قاتلة داخل المنزل، قبل أن يتوجه بنفسه إلى مركز الشرطة حاملًا السلاح المستخدم ومعترفًا بجريمته. وأرجع المتهم فعلته إلى رفض والده تزويجه وضغوط المعيشة الصعبة، لتتواصل التحقيقات لكشف كافة التفاصيل.
تأتي هذه الجرائم المتتالية لتطرح تساؤلات حادة حول تفاقم أزمات الإدمان والتفكك الأسرية، ودور الضغوط النفسية والاقتصادية في تجريد الأبناء من إنسانيتهم.
وفيما تتولى الجهات القضائية التحقيق في المشاهد المؤلمة، يبقى الشارع المصدم تحت تأثير الفاجعة، منتظرًا القصاص العدل ليكبح جماح هذه التجاوزات التي تهدد السلم المجتمعي.
مواضيع متعلقة
السجن المشدد 15 عامًا للمتهم الرئيسي في قضية "طفل باسوس".. وبراءة 3 متهمين