وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة تقدير إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مبادرته الداعية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك خلال كلمته في الاحتفال بالذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مشيدًا بالتحرك الدولي الرامي إلى إنهاء الحرب التي استمرت لعامين، وما خلفته من إبادة ودمار ومعاناة إنسانية واسعة.
وأكد الرئيس السيسي أن الجهود الدولية لوقف نزيف الدم في غزة تمثل خطوة ضرورية لاستعادة الاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن مصر تدعم كل المبادرات الجادة التي تهدف إلى تحقيق السلام العادل والشامل ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأوضح الرئيس أن وقف إطلاق النار وعودة الأسرى والمحتجزين، وإعادة إعمار غزة، وبدء مسار سياسي يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والاعتراف بها، تعني أن المنطقة تسير على الطريق الصحيح نحو السلام الدائم والاستقرار الراسخ، مؤكدًا أن المصالحة لا المواجهة هي السبيل الوحيد لبناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.
وشدد السيسي على أن مصر ستظل تدعم الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة تضع حدًا لمعاناة الفلسطينيين وتفتح آفاقًا جديدة للأمن والسلام في الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس أن الحفاظ على منظومة السلام التي أرستها الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن الماضي أمر بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أنها شكلت إطارًا استراتيجيًا للاستقرار الإقليمي، وأن توسيع نطاق هذه المنظومة لن يتحقق إلا بتعزيز ركائزها على أسس من العدل والإنصاف.
واختتم السيسي كلمته بالتأكيد على أن التعاون الإقليمي القائم على العدالة وضمان الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة هو الطريق لإنهاء الصراعات وإطلاق طاقات التكامل والرخاء والازدهار في ربوع الشرق الأوسط.